محلل يحدد 4 سيناريوهات قد تدفع الذهب للانخفاض بعد موجة صعود تاريخية

بعد أن شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعاً قياسياً قوياً خلال الأشهر الأخيرة، محطمةً أرقاماً تاريخية متتالية، حدد المحلل الاقتصادي أليكسي أوريخوف السيناريوهات الرئيسية التي قد تؤدي إلى تهدئة هذا الصعود وبدء موجة انخفاض في أسعار المعدن الأصفر.
وكان الذهب قد سجل مؤخراً مستوى تاريخياً جديداً بلغ 5,625.89 دولاراً للأونصة، قبل أن يدخل في مرحلة تصحيح تراجع خلالها بأكثر من 5%، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل اتجاهه.
4 سيناريوهات لانخفاض الذهب
وفقاً لأوريخوف، هناك أربعة عوامل رئيسية مترابطة يمكن أن تضغط على أسعار الذهب وتدفعها للانخفاض:
- خفض التصعيد الجيوسياسي: هدوء التوترات في مناطق الصراع الرئيسية حول العالم سيقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن، مما يدفع المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى.
- قوة الدولار والثقة بالاقتصاد الأمريكي: استعادة الدولار لقوته، مدعوماً بالثقة في الأصول الأمريكية وغياب مخاطر العقوبات أو أزمات الديون، سيجعل حيازة الذهب (المسعّر بالدولار) أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى، مما يقلل الطلب.
- تباطؤ مشتريات البنوك المركزية: كانت عمليات الشراء القياسية من قبل البنوك المركزية حول العالم أحد أكبر محركات الصعود. أي تباطؤ في هذا التوجه سيؤدي إلى تراجع كبير في الطلب العالمي.
- استقرار التضخم والنمو الاقتصادي: انخفاض معدلات التضخم وتوقعاته، بالتزامن مع استمرار نمو اقتصادي عالمي مستقر، يقلل من حاجة المستثمرين للتحوط بالذهب ضد تآكل القوة الشرائية.
موجة صعود "هيكلية" وليست "ذعراً عابراً"
يميز أوريخوف بين موجة الصعود الحالية والموجات السابقة. فبينما كان ارتفاع الأسعار في 2008-2011 مرتبطاً بالأزمة المالية العالمية، وفي 2020-2021 بـ"صدمة كوفيد"، وفي 2022-2023 بالتضخم المرتفع، يرى أن الموجة الحالية "أكثر اتساعاً من حيث الوتيرة".
وأوضح أن هذا الصعود يترافق مع عمليات شراء قياسية من البنوك المركزية، ارتفاع مستويات الديون العالمية، وتزايد الشكوك حول هيمنة الدولار على المدى الطويل. هذه العوامل مجتمعة تجعل الصعود الحالي أقرب إلى "إعادة تقييم هيكلية" لمكانة الذهب في النظام المالي العالمي، منه إلى مجرد "تأثير ذعري عابر" سينتهي بسرعة.
وبالتالي، فإن أي انخفاض مستقبلي في أسعار الذهب سيكون مرهوناً بحدوث تغييرات جوهرية في هذه العوامل الهيكلية، وليس مجرد هدوء مؤقت في الأسواق.







