أسواق المال تستعد لمحضر الفيدرالي تحت قيادة وارش

تبدأ أسواق المال العالمية أسبوعا مليئا بالتحديات بعد عطلة نهاية الأسبوع الطويلة. حيث تتوجه الأنظار نحو الاطلاع على تفاصيل السياسات النقدية التي ستحدد مسار الاقتصاد العالمي. يأتي ذلك في إطار انتظار صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يعتبر الأول تحت قيادة كيفين وارش، مما يضيف أهمية خاصة لهذا الحدث.
شدد المتعاملون على أهمية محضر الاجتماع المتوقع صدوره يوم الأربعاء. حيث سيوفر المحضر رؤية أوضح حول قرار البنك الأخير بشأن تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات تتراوح بين 3.5 و3.75 في المئة. وبيّن المحللون أن المستثمرين يتطلعون لفهم كيفية إدارة وارش للمخاوف المتعلقة بالتضخم، خصوصا مع استمرار التضخم فوق المستهدف البالغ 2 في المئة.
وأبرزت الصحف الاقتصادية أن التحول في نهج وارش قد يكون له تأثير كبير. حيث قام بتقليص بيانات الفائدة وإلغاء ما يعرف بالتوجيه المستقبلي. إضافة إلى ذلك، لم يشارك في مخطط النقاط ربع السنوي، ما يجعل المحضر المصدر الرئيسي لفهم آراء أعضاء اللجنة بشأن الخطوات المقبلة.
وتأتي هذه الأحداث في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم توقعاتهم. فرغم أن الأسواق كانت تتوقع رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، إلا أن بيانات الوظائف الأمريكية التي أظهرت إضافة 57 ألف وظيفة فقط قد أثرت سلبا على هذه التوقعات. وأوضح الخبراء أن تراجع أسعار النفط قد يعزز من توجه الفيدرالي نحو التمهل.
تشمل الأجندة الاقتصادية لهذا الأسبوع أيضا صدور تقرير معهد إدارة التوريدات لقطاع الخدمات وبيانات التجارة، مما يزيد من أهمية المحضر في توضيح اتجاهات السوق.
في سياق متصل، تتطلع الأسواق الأوروبية إلى محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي الذي شهد رفع أسعار الفائدة. حيث تشير التوقعات إلى انتعاش تدريجي في الاقتصاد الأوروبي رغم الضغوط التضخمية. كما يتوقع المحللون صدور بيانات الطلبيات الصناعية والإنتاج الصناعي في بعض الدول الأوروبية.
أما في بريطانيا، فإن بنك إنجلترا سيصدر تقرير الاستقرار المالي، مما يعكس حالة النظام المالي وقدرته على مواجهة الصدمات. وأشار المحللون إلى أن تراجع أسعار الطاقة قد يعزز من معنويات المشترين في سوق الإسكان.
وفي آسيا، تتجه الأنظار إلى بيانات التضخم الصينية وتوقعات ارتفاعها. حيث يتوقع المحللون أن يبقى تضخم أسعار المستهلكين عند مستوى 1.2 في المئة، مما يعكس التحديات التي تواجهها السوق. كما أن تايوان ستصدر بيانات التضخم وسط توقعات متباينة.
في النهاية، يتوقع المستثمرون في منطقة المحيط الهادئ أن تشهد عدة دول تغييرات في الفائدة. حيث تشير التوقعات إلى رفع الفائدة في نيوزيلندا، بينما قد تبقي ماليزيا على أسعار الفائدة دون تغيير. وفي الوقت نفسه، تترقب الفلبين وتايلاند بيانات التضخم لشهر يونيو.







