مباحثات إيرانية يابانية حول استئناف بيع النفط في ظل عقوبات جديدة

بدأت طهران محادثات مع شركات يابانية لبيع النفط، حيث يسعى المشترون للحصول على إعفاء من العقوبات الأميركية وضمانات لظروف شحن آمنة في الخليج.
وأضاف مصدران إيرانيان أن ثلاثة مشترين يابانيين يدرسون إمكانية شراء النفط الخام الإيراني، في أول واردات محتملة منذ عام 2019. وطلب المصدران عدم الكشف عن هويتيهما نظرًا لحساسية الموضوع.
وكشف مصدر غربي مطلع أن المسؤولين اليابانيين والإيرانيين أجروا مباحثات أولية بشأن مبيعات النفط المحتملة. وشدد مسؤول في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية على أنه ليس على علم بأي تحركات بهذا الخصوص.
ولم ترد وزارتا الخارجية اليابانية والخزانة الأميركية على طلبات التعليق. وكان شراء النفط الإيراني قد توقف من قبل اليابان وكوريا الجنوبية والهند ودول أوروبية بعد تشديد العقوبات الأميركية إثر انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018.
بينما ظلت الصين المشتري الرئيسي للنفط الإيراني خلال السنوات الماضية. وأوضح مسؤول آخر في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أن أي مشتريات يابانية للنفط الإيراني ستكون قرارًا تتخذه شركات القطاع الخاص، لكنه أشار إلى عدم وضوح إمكانية تنفيذ مثل هذه الصفقات بسبب فترات الشحن الطويلة والعقود القائمة.
وأكد أن ضمان سلامة رحلات ناقلات النفط سيظل عاملاً أساسيًا. وأشار مسؤول إيراني كبير إلى أن إتمام أي صفقة يتطلب تمديد الولايات المتحدة للإعفاء الحالي، نظرًا للمدة الزمنية اللازمة لشحن النفط بين إيران واليابان.
وأوضح أن الشحنات ستنقل من جزيرة خرج الإيرانية عبر ناقلات تديرها شركات يابانية. بينما أكدت وزارة النفط الإيرانية أنها ترغب في استئناف المبيعات إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام ورفع العقوبات.
ولا تزال حركة المرور عبر مضيق هرمز ليست آمنة تمامًا، كما أن كيفية عمل الممر المائي بعد التوصل إلى اتفاق سلام دائم ما زالت غير واضحة. وأفادت تقارير بأن سفينة حاويات تعرضت لهجوم من القوات الإيرانية في المضيق الأسبوع الماضي.
وأشار مسؤول كبير في إحدى شركات تكرير النفط اليابانية إلى أن الحصول على تغطية تأمينية سيشكل تحديًا كبيرًا أمام أي شحنات نفط من المنطقة. ويرى محللون أن الإعفاء المؤقت من العقوبات الأميركية لن يحفز شركات التكرير الآسيوية على تقديم طلبات شراء جديدة.







