مشروع وطني استراتيجي لتأمين المياه في الأردن بعد تعثر ناقل البحرين

كشفت وزارة المياه والري عن خطوات جديدة تهدف لتعزيز الأمن المائي في الأردن بعد التحديات السياسية التي واجهت مشروع ناقل البحرين. وأوضحت الوزارة أن المشروع الوطني البديل يهدف لتأمين الإمدادات المائية المستدامة ويعكس أهمية التعامل مع الأزمات بطريقة استراتيجية. وأكدت الحكومة على أهمية المشروع الذي بدأ التفكير فيه منذ عام 2000 كحل أساسي للتغلب على العجز المزمن في المياه.
وأضافت الوزارة أن التأخير في تنفيذ مشروع البحر الأحمر - الميت بسبب التوترات السياسية دفع الحكومة للبحث عن مشروع وطني مستقل. وأشارت إلى أن المشروع الوطني الجديد يهدف لنقل 100 مليون متر مكعب من المياه سنوياً بتكلفة أولية تقدر بحوالي 1.5 مليار دولار. وتابعت الوزارة أن المشروع تطور ليحقق طاقة مستدامة تصل إلى 300 مليون متر مكعب سنوياً لسد 40% من احتياجات المياه حتى عام 2040.
وبينت أن المشروع يعد الأكبر في تاريخ الأردن، ويستهدف تحقيق الاعتماد على الذات في توفير المياه. وأكدت أن التكلفة الإجمالية للمشروع قد تصل إلى 5.8 مليار دولار، موضحة أن الحكومة استطاعت تأمين تمويل من 29 مؤسسة دولية. كما ساهمت البنوك المحلية والضمان الاجتماعي في تقليل العبء المالي على الحكومة.
وشددت الوزارة على أن هذا المشروع ليس مجرد خدمة، بل استثمار استراتيجي ضروري لمستقبل الأردن، إذ يساهم في تحسين الوضع الاقتصادي وتوفير المياه للمواطنين بشكل مستدام. وأشارت إلى أن المديونية في قطاع المياه تتجاوز 4 مليارات دينار، مما يستدعي إصلاحات لضمان استدامة المشروع.
وأوضحت الوزارة أن المشروع يهدف لزيادة حصة المواطن الأردني من المياه من 60 متراً مكعباً سنوياً إلى 110 أمتار مكعبة سنوياً، في ظل التحديات المائية العالمية. وأكدت أن المشروع يتطلب شراكة فعالة بين الحكومة والجهات التمويلية الدولية لتحقيق أهدافه الطموحة.







