دعوة لبنانية لتواصل الدعم الأميركي في ظل التوترات الإسرائيلية

دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى الاستمرار في دعم لبنان وقضاياه العادلة، مشددا على أهمية تعزيز الاستقرار في المنطقة. تأتي هذه الدعوة بالتزامن مع جهود الوساطة الأميركية بين لبنان وإسرائيل، والتي أسفرت عن توقيع اتفاق إطاري يرفضه حزب الله.
وأضاف عون أن إسرائيل تواصل رفضها الانسحاب من جنوب لبنان، مما يحول دون انتشار الجيش اللبناني وعودة السكان، كما أن تأجيل الانسحاب من إحدى القرى الواقعة ضمن المنطقة التجريبية يشكل عقبة أمام تنفيذ الاتفاق الذي تم توقيعه الأسبوع الماضي في وزارة الخارجية الأميركية.
وأوضح الرئيس عون في برقية تهنئة وجهها لترمب بمناسبة الذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة أن العلاقات بين لبنان وأميركا تاريخية ومتجذرة، مشددا على ضرورة العمل من أجل إعادة الاستقرار والأمن إلى لبنان.
وأكد عون تقديره للجهود الأميركية في دعم لبنان، ودعا إلى الاستمرار في دعم القضايا المحقة والمشروعة للشعب اللبناني، معربا عن أمله في طي صفحة الحروب والمآسي.
وتستبق هذه الدعوة لقاء مرتقب بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أعلن مكتب نتنياهو عن أهمية العلاقات الوثيقة بين الدولتين. وأشار البيان إلى أن نتنياهو وترمب اتفقا على الاجتماع قريبا.
وشدد نتنياهو على أن الولايات المتحدة تمثل ضامنة للحرية العالمية، وأن إسرائيل تثمّن عاليا العلاقات الاستراتيجية مع أميركا، رغم الانتقادات التي وجهها ترمب لنتنياهو مؤخرا بسبب الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
وكشفت مصادر إسرائيلية أن نتنياهو ينتظر الضوء الأخضر من ترمب للسيطرة على قاعدة لحزب الله في منطقة علي الطاهر، حيث لا تزال المفاوضات جارية مع الجانب الإيراني.
وأفادت المصادر بأن ترمب طلب من نتنياهو تأجيل العملية العسكرية، في حين يقدر الجيش الإسرائيلي وجود عدد من عناصر حزب الله في الموقع المستهدف.
وتسعى القوات الإسرائيلية لفرض واقع ميداني جديد في الجنوب اللبناني، من خلال إغلاق مسارات العبور وتركيب عوائق جديدة، ما يزيد من انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشارت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية إلى غارة إسرائيلية استهدفت بلدة المنصوري، مما أدى إلى إصابة شخص تم نقله إلى المستشفى. كما تعرضت عدة مناطق في جنوب لبنان لقصف إسرائيلي مستمر.
وفي حادثة أخرى، انفجرت عبوة من مخلفات الحرب في وادي تولين، بينما تمكنت فرق الإسعاف من التعامل مع حالات انفجار ذخائر في بلدة صديقين دون إصابات، حيث تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عملياتها في المنطقة.







