حبس طبيبة مصرية بعد ادعاءات عن تجاوزات في مستشفى جامعي

أصدرت محكمة مصرية قرارا بحبس طبيبة شابة لمدة 6 أشهر وغرامة مالية قدرها 20 ألف جنيه بعد اتهامها بنشر معلومات مضللة حول وجود انتهاكات في مستشفى جامعي بالإسكندرية. وكشفت المحكمة أن الطبيبة قامت بنشر ادعاءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي من شأنها أن تثير القلق بين المواطنين وتؤثر على الأمن العام.
وأكدت المحكمة الاقتصادية في الإسكندرية على إيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات، كما أفادت وسائل الإعلام المحلية. وأوضحت الطبيبة في تدوينة لها على فيسبوك أنها شهدت تجاوزات أثناء فترة تدريبها في المستشفى عام 2021، حيث زعمت أن بعض الإجراءات الطبية تمت دون إذن المرضى.
وأشارت إدعاءاتها إلى حالات من التدخل في الرعاية الصحية، مما أثار حالة من الهلع بين المواطنين. وأكدت جامعة الإسكندرية أنها ستقوم بفتح تحقيق شامل في تلك الادعاءات، مشددة على أنها تحتفظ بحقها القانوني في حال ثبوت عدم صحة ما تم ذكره.
كما أعلنت نقابة الأطباء أنها لم تتلق أي شكاوى رسمية بشأن تلك الادعاءات، ودعت كل من لديه معلومات موثقة لتقديمها للجهات المعنية. وأكدت النقابة أهمية تقديم الشكاوى الرسمية لضمان تحقيق العدالة.
وذكرت التحقيقات أن مدير الشؤون القانونية بالمستشفى أكد عدم تلقي أي شكاوى تشير إلى تجاوزات أثناء الإجراءات الطبية. كما بدأت النيابة العامة فحص الحساب الإلكتروني الذي نشر تلك الادعاءات، حيث اعترفت الطبيبة بأنها هي من كتبت المنشور. وبينت أنها تخرجت من كلية الطب وأكملت فترة تدريبها في مستشفيات جامعة الإسكندرية.
وبررت الطبيبة ما نشرته بأنها كانت تعتقد أن بعض الإجراءات الطبية غير معتادة، مشيرة إلى أنها لم تتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها. وأكدت أن بعض المعلومات التي ذكرتها لم تشاهدها بنفسها، بل تم نقلها إليها من آخرين.
وذكرت جامعة الإسكندرية في بيان لها أن أكثر من 13 ألف سيدة خضعت لعمليات ولادة طبيعية وقيصرية في مستشفى الشاطبي خلال عام 2025. وأكدت أن المستشفى يقدم خدماته لنحو 4 محافظات ويستقبل أعدادا كبيرة من الحالات الطارئة.
كما حذرت النيابة العامة من نشر الأخبار الكاذبة التي قد تثير الفزع بين المواطنين، وطالبت بضرورة التحقق من صحة المعلومات قبل تداولها على منصات التواصل الاجتماعي. ودعت الجامعة إلى تقديم الشكاوى بشكل موثق، مؤكدة على أهمية الحفاظ على سرية بيانات المبلغين.







