خسائر قناة السويس تتجاوز 10 مليارات دولار وسط آمال بتحسن الملاحة

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم إن بلاده تكبدت خسائر تقدر بنحو 10.5 مليار دولار نتيجة تأثير الاضطرابات الإقليمية على حركة الملاحة في قناة السويس. وأشار إلى أن هذه الخسائر جاءت في ظل التوترات الناجمة عن النزاعات في غزة وإيران، مع توقعات رسمية بحدوث تحسن تدريجي في حركة الملاحة بالممر الملاحي الدولي.
وأضاف عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المفوضة الأوروبية للمتوسط دوبرافكا سويتشا، التي تزور القاهرة، أن هناك نقاشات بناءة تناولت سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والاتحاد الأوروبي. وأوضح أن اللقاء شمل التأكيد على ضرورة ضمان حرية الملاحة وفقًا لقواعد القانون الدولي.
وشدد عبد العاطي على أن زيارة المفوضة الأوروبية تعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وحرص الجانبين على استمرار التنسيق بشأن الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع أن تزايد عبور سفن الحاويات العملاقة عبر القناة يعطي مؤشرات إيجابية حول بدء عودة خطوط الملاحة الكبرى تدريجياً. وأوضح أن الهيئة جاهزة لاستقبال أكبر وأحدث السفن في العالم، مشيراً إلى عبور سفينة الحاويات العملاقة "CMA CGM SAINT GERMAIN" في أولى رحلاتها عبر القناة.
وعبرت مصر في أكثر من مناسبة عن قلقها من خسائر عائدات القناة بسبب النزاعات الإقليمية. وأكد ربيع على ضرورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان العبور الآمن للسفن، بما في ذلك تعيين مجموعة من كبار مرشدي الهيئة وتوفير المساعدات الملاحية اللازمة.
وأوضح خبير النقل البحري أحمد الشامي أن قناة السويس تعتمد نظاماً تشغيلياً يحقق العبور الآمن للسفن، مشيراً إلى أن الضوابط المتعلقة بحجم السفن وعمرها تعطي الأولوية لمرور سفن الحاويات الكبرى، تليها سفن الركاب والوقود.
وأشار الشامي إلى أن الهيئة تمتلك جميع الضمانات اللازمة لتأمين العبور الآمن للسفن، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بحالات الطوارئ. وتعمل الهيئة على تنفيذ خطة للارتقاء بمستوى الخدمات الملاحية بما يلبي متطلبات العملاء.
وأكد ربيع أن هذه الخدمات الجديدة ستعزز تنافسية القناة وتؤكد مكانتها كأحد أهم الممرات التجارية العالمية. وتتعامل قناة السويس مع التحديات الإقليمية بشكل احترافي، مع توقعات بتحسن سريع في حركة الملاحة.
ونوه وليد جاب الله، عضو جمعية الاقتصاد والتشريع المصرية، بأن استقرار الأوضاع الإقليمية يعد من بين الضمانات التي تتيح عودة حركة الملاحة لطبيعتها، مشيراً إلى أهمية قناة السويس كعنصر جوهري في سلاسل الإمداد التجارية الدولية.







