تحديات السلطة في إيران بعد غياب المرشد

يعيش الإيرانيون حالة من الترقب في ظل استمرار غياب المرشد مجتبى خامنئي عن الظهور العلني، مما يثير تساؤلات متزايدة حول الجهة التي تدير شؤون الدولة فعلياً. ويأتي هذا الترقب في وقت يلاحظ فيه غياب المرشد السابق علي خامنئي، والد مجتبى، والذي كشف عن انقسامات غير مسبوقة بين أجنحة السلطة في إيران.
وأضافت التقارير أن مراسم تشييع المرشد الأب ستتطلب من خامنئي الابن اتخاذ قرارات حساسة بشأن تعيينات في مختلف المناصب الحساسة، مثل رئاسة السلطة القضائية وقيادة جهاز الباسيج وهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية. كما تشمل القرارات منصب رئيس مكتبه.
بينت صحيفة نيويورك تايمز أن هذه التعيينات ستعكس الجناح الذي يفضل المرشد دعمه داخل النظام، مما يجعلها مؤشراً واضحاً على توجهاته المستقبلية.
وشدد المراقبون على أن الأسابيع التي سبقت مراسم التشييع شهدت صراعاً سياسياً علنياً، حيث تبادل مسؤولون إيرانيون كبار اتهامات حادة تتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة. تضمنت هذه الاتهامات وصف الخصوم بالخيانة والتخطيط لانقلاب، فضلاً عن اتهامات بعدم الامتثال لتوجيهات المرشد الجديد.
في سياق متصل، زار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المرشد خلال مراحل المفاوضات مع واشنطن، حيث كان خامنئي متردداً في الموافقة على الاتفاق الأولي لوقف إطلاق النار. وأبلغ الرئيس المرشد بأن الوضع الاقتصادي وصل إلى مرحلة حرجة، مهدداً بالاستقالة إذا لم يتم الاتفاق.
وفي تطور لافت، طلب المرشد الابن حضور مراسم تشييع والده، إلا أن السلطات الأمنية منعت هذا الطلب حرصاً على سلامته.







