تسليط الضوء على معاناة عائلتين فلسطينيتين بعد ظهور صورة مؤلمة لأحد أبنائهما

ظهر رجل من قطاع غزة في صورة مقلقة وهو معصوب العينين ومقيد على سرير صغير. وقد جرد من ملابسه باستثناء ملابسه الداخلية، حيث تم توجيه وجهه نحو الأرض خلال احتجازه من قبل القوات الإسرائيلية.
وأضافت إسرائيل أن الصورة حقيقية، وأقرت بأن المعاملة التي تعرض لها الرجل لا تتماشى مع قيم جيشها. ولكنها لم تكشف بعد عن هويته أو مكان احتجازه، مما زاد من معاناة عائلتيه.
بينما أكدت والدتان فلسطينيتان، رنا أبو نصار وجودة الغول، أن الرجل الذي يتعرض لسوء المعاملة هو ابنها المفقود. حيث أظهرت لقطة شاشة لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي يده مقيدتين خلف ظهره، وقد ربطت قدمه اليمنى بالزاوية السفلية من السرير.
كما تم ربط قضيب خشبي على ظهره ممتداً من قدمه اليمنى حتى رقبته، بينما لم تظهر معظم ملامح وجهه. وأشارت رنا إلى أنها تعرفت على أسامة، ابنها، من تفاصيل جسده، مثل التورم في قدمه والندوب في ساقه، وهو التورم نفسه الذي رأته في الصورة.
وأوضحت رنا أنها لم تتمكن من رؤية ابنها منذ اعتقاله في مارس خلال عملية قريبة من خط الهدنة بين إسرائيل ومسلحي حركة حماس. وقد حظي اعتقال أسامة باهتمام دولي، حيث احتُجز مع طفله البالغ من العمر عاماً واحداً، الذي أفرج عنه في نفس اليوم.
وأكدت العائلة أن آثار الحروق على قدمي الطفل كانت نتيجة لإطلاق النار من قبل الجنود، وهو ما نفته القوات الإسرائيلية التي أكدت أن تلك العلامات نتجت عن طلقات تحذيرية.
وتحدثت جودة، التي اعتُقل ابنها أمين في نوفمبر، عن تعرفها الفوري على الرجل في الصورة، مشيرة إلى أن قلبها لا يمكن أن يخطئ. وأوضحت أنها بدأت بالبكاء بمجرد رؤيته، مؤكدة أنها تعرفت عليه من شعره وذقنه.
يُحتجز نحو 1200 فلسطيني من غزة في إسرائيل بموجب قانون احتجاز المقاتلين غير الشرعيين، مما يسمح باحتجازهم لفترة غير محددة. وأكدت أماني سراحنة من نادي الأسير الفلسطيني أن المنظمة قدمت أسماء المعتقلين للجيش لترتيب زيارات لهما من قبل محامين، مشيرة إلى أن عملية التنسيق تستغرق وقتاً طويلاً.







