دمشق تتمسك بحل "قسد" رسمياً والمفاوضات تصل إلى طريق مسدود

وصلت المفاوضات الشائكة بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إلى طريق شبه مسدود، بعد أن فجّر شرط دمشق الرئيسي نقطة خلاف جوهرية، وسط تحذير أمريكي حاسم بأن الوقت ينفد وأن هذه هي "الفرصة الأخيرة".
"الحل الرسمي".. نقطة الخلاف الجوهرية
كشفت مصادر مطلعة أن الاجتماع الأخير الذي عُقد في دمشق، مساء الثلاثاء، شهد تمسك وفد الحكومة السورية بشرط لا تراجع عنه: "الإعلان الرسمي عن حلّ (قسد) بكل مؤسساتها المدنية والسياسية والعسكرية".
هذا المطلب قوبل برفض من اللجنة العسكرية في "قسد"، بل وأحدث انقساماً داخل الوفد الكردي نفسه، حيث يرى فريق أن القبول بهذا الشرط سيفتح الباب أمام دمشق لتفكيك كامل للبنية التحتية التي بنتها الإدارة الذاتية على مدى سنوات.
تحذير أمريكي: "الفرصة الأخيرة"
عقب الاجتماع المتعثر، دخلت واشنطن على الخط برسالة مباشرة وحاسمة. فقد أبلغ المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، قيادة "قسد" بأن هذا الاتفاق وتمديد مهلة وقف إطلاق النار يمثلان "الفرصة الأخيرة".
وحملت الرسالة تحذيراً لا لبس فيه: في حال عدم التزام "قسد" بالتوصل إلى اتفاق، فإن "قوات التحالف الدولي أو الإدارة الأمريكية لن تتدخل في توفير الحماية لـ(قسد)"، مما يعني رفع الغطاء الدولي عنها وتركها في مواجهة مباشرة مع الجيش السوري.
هدوء حذر وخروقات متكررة
على الأرض، ورغم الجهود الدبلوماسية، يخيم شبح استئناف القتال على المحادثات مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار في الثامن من فبراير.
وتشهد خطوط التماس هدوءاً نسبياً مشوباً بالتوتر، مع تسجيل خروقات متكررة للهدنة، حيث اندلعت اشتباكات متقطعة في ريف عين العرب (كوباني) وريف الحسكة، دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة.
وتواصل القوات الحكومية حشد قواتها حول المدن الرئيسية التي تسيطر عليها "قسد"، بينما يعزز المقاتلون الأكراد خطوطهم الدفاعية، في مشهد ينذر بأن فشل المفاوضات قد يعيد المنطقة إلى دوامة العنف من جديد.







