تحقيقات باول تعطل تغيير قيادات "الفيدرالي" وتضع ترمب في مأزق

في تطور يعكس عمق الصدام بين السياسة واستقلالية المؤسسات النقدية في الولايات المتحدة، يواجه الرئيس دونالد ترمب طريقاً مسدوداً في مساعيه لتغيير قيادات مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي)، بسبب التحقيق الجنائي الذي يستهدف رئيسه الحالي، جيروم باول.
وكان من المفترض أن يغادر المحافظ ستيفن ميران منصبه نهاية هذا الأسبوع، لكن هذا لن يحدث، حيث أصبح محاصراً في منصبه بسبب هذا الجمود السياسي غير المسبوق.
مقايضة سياسية في مجلس الشيوخ
يعود هذا الشلل إلى تعهد قطعه السيناتور الجمهوري البارز، ثوم تيليس، مطلع الشهر، حيث أكد أنه سيعرقل أي محاولة لتعيين مرشح جديد لترمب في مجلس محافظي "الفيدرالي"، ما لم تقم وزارة العدل بإلغاء تحقيقها الجنائي ضد باول.
ويعتبر تيليس أن التحقيق، الذي يدور حول شهادة أدلى بها باول بشأن تكاليف تجديد مبنى البنك، هو استهداف سياسي يهدف إلى تقويض استقلالية البنك المركزي.
إدارة ترمب ترفض التراجع
في المقابل، لم تبدِ إدارة ترمب أي مرونة تجاه هذا المطلب. فقد أشار وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بوضوح إلى أن التحقيق مع باول يجب أن "يأخذ مجراه"، رافضاً أي مقايضة سياسية لإنهاء القضية.
محافظ "محتجز" في منصبه
هذا الاستعصاء السياسي بين البيت الأبيض ومجلس الشيوخ ترك المحافظ ستيفن ميران في وضع فريد، حيث لا يستطيع مغادرة منصبه. ويسمح القانون الأمريكي لمحافظي "الفيدرالي" بالبقاء في مناصبهم حتى يتم "تعيين وتأهيل" خلف لهم بشكل رسمي.
وبينما يقترب ترمب من حسم قراره بشأن اختيار خليفة لباول نفسه، فإن هذا المأزق يعني أن أي مرشح جديد، سواء لمنصب باول أو ميران، سيواجه طريقاً مسدوداً في مجلس الشيوخ، مما يهدد بتعطيل عمل واحدة من أهم المؤسسات الاقتصادية في العالم.







