تحركات حماس لمواجهة تهجير سكان غزة تتصدر القمة العربية الطارئة

دعت حركة حماس جامعة الدول العربية إلى عقد قمة عربية عاجلة لمواجهة المخططات الإسرائيلية التي تستهدف تهجير سكان غزة. جاء ذلك في ظل اختتام اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة القطاع لفترة ما بعد الحرب اجتماعاتها في قبرص.
وأضاف الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم في بيان له أن مشروع التهجير يعد خطيرا، موضحا أنه لا يستهدف الفلسطينيين فقط بل يشكل تهديدا للأمن القومي العربي ككل، ويعد تحديا كبيرا لجميع الدول العربية، خاصة مصر.
وأكد أن التهجير الذي تسعى تل أبيب لتنفيذه يؤثر بشكل مباشر على أمن مصر القومي، مشيرا إلى أن التصريحات الإسرائيلية المتكررة حول خطط التهجير تعكس مدى خطورة هذه النوايا.
وشدد على ضرورة اتخاذ موقف عربي موحد يتجاوز البيانات الشاجبة، ويترجم إلى خطوات سياسية ودبلوماسية حقيقية، بهدف إفشال مخطط التهجير ووقف الاعتداءات الإسرائيلية ورفع الحصار عن غزة.
وأشار إلى عودة الحديث عن تهجير الغزيين بشكل ملحوظ، حيث أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس التزام الحكومة بتنفيذ خطط تشجع على مغادرة سكان غزة.
ولفتت التقارير الإسرائيلية الأخيرة إلى صدور تعليمات لمسؤولي الأمن الإسرائيليين بالتخلي عن مصطلح "الهجرة الطوعية" في الإشارة إلى خطط تهجير الغزيين، وذلك بعد الانتقادات الدولية الواسعة لهذا المصطلح.
وذكرت التقارير أن المصطلح الجديد الذي سيتم استخدامه هو "خطة حرية التنقل"، مما يبرز محاولة إسرائيل لتخفيف الضغوط الدولية حول هذه القضية الحساسة.
كما تناولت التقارير عقد اجتماع طارئ مع ممثلين عن المؤسسة الأمنية لمناقشة تشجيع الهجرة من غزة، في الوقت الذي يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني تحت حصار خانق منذ عام 2007.
وأفادت التقارير أن العدوان الإسرائيلي الأخير أسفر عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة 173 ألف آخرين، فضلا عن تدمير واسع للبنية التحتية في قطاع غزة.
ورغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، يصر الغزيون على التمسك بأرضهم ورفض مشاريع التهجير رغم الضغوط الكبيرة.
على صعيد آخر، اختتمت اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة قطاع غزة اجتماعاتها في قبرص، حيث بحثت الجهود المبذولة للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وتحسين أوضاعه.
وأفادت اللجنة بأنها عقدت سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين دوليين وخبراء، وركزت المحادثات على إمكانية تنفيذ مشاريع لتحسين الأوضاع في غزة.
وأكد المشاركون في الاجتماعات الالتزام بالخطة الشاملة لتحسين الأوضاع، مشيرين إلى ضرورة اتخاذ خطوات فورية لضمان الشفافية والمساءلة في المشاريع المقترحة.
وتم تأسيس مجلس السلام في يناير الماضي كجزء من خطة أمريكية تهدف إلى نقل إدارة غزة من حركة حماس إلى لجنة تكنوقراطية، إلا أن إسرائيل لا تزال ترفض دخول هذه اللجنة للقيام بمهامها.
ومع ذلك، صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تشمل انسحاب الجيش الإسرائيلي وإعادة الإعمار، في مقابل نزع سلاح حماس.
وفي النهاية، أكدت التقارير أن الولايات المتحدة قد سلمت إسرائيل وثيقة تحتوي على مطالب تتعلق بإعادة الإعمار في غزة، بما في ذلك ضرورة المضي قدما في هذه العملية دون الحاجة لنزع سلاح حماس.







