تراجع العوائد مع بيانات الوظائف المخيبة وتوقعات الفائدة

استهلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تعاملات اليوم على تراجع ملحوظ، حيث شهدت انخفاضا كبيرا عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة. جاء هذا التراجع مدفوعا بصدور بيانات اقتصادية متباطئة، إضافة إلى تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، في منتدى سنترا بالبرتغال.
وبينت البيانات أن العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات قد أغلق مرتفعا بمقدار 4.3 نقطة أساس ليصل إلى 4.465 في المائة، بعد أن قفز في وقت سابق إلى 4.501 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يونيو. وأظهر وارش نبرة متحفظة، مما ساهم في كبح جماح العوائد بعد أن أشار إلى تراجع توقعات ومخاطر التضخم في الأسابيع الأخيرة، مع تجديد التزامه بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة، مما يلمح إلى أن صناع السياسة سيتخذون قرار الفائدة خلال اجتماعهم المقبل.
وتراجعت العوائد بعد صدور تقرير "إيه دي بي" للوظائف في القطاع الخاص، حيث أظهر التقرير إضافة 98 ألف وظيفة فقط في الشهر الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين البالغة 118 ألفا، بالإضافة إلى القراءة السابقة التي كانت مستقرة عند 122 ألف وظيفة. كما أظهر تقرير معهد إدارة التوريدات تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في يونيو مقارنة بـ54.0 نقطة في مايو، مما يعكس مؤشرات تباطؤ في السوق.
كما تفاعلت الأسواق مع هذه البيانات، حيث اعتبر بعض المحللين أن التراجع الحاد في أسعار النفط وانخفاض معدلات التعادل التضخمي قد يجعلان رفع الفائدة من المستويات الحالية خطوة غير مواتية للاقتصاد. وأظهرت أداة "فيد ووتش" تراجع توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 27.3 في المائة، مقارنة بـ33.1 في المائة في الجلسة السابقة، كما انخفضت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى 63.4 في المائة.
وعلى صعيد التحركات الأخرى، ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاما بمقدار 5.9 نقطة أساس ليصل إلى 4.962 في المائة، في حين استقر العائد على السندات لأجل عامين عند 4.15 في المائة، مما يعكس الفجوة الإيجابية بين منحنيات العوائد.







