استدامة عمان: النقل الذكي والتحول الرقمي كأدوات رئيسية للتغيير

أظهرت المراجعة المحلية الطوعية الثانية لمدينة عمان أن تعزيز منظومة النقل الحضري وتحديث البنية التحتية يمثلان خطوات أساسية نحو تحقيق التنمية المستدامة. وأكدت المراجعة التي نفذتها أمانة عمان الكبرى بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا وبرنامج موئل الأمم المتحدة، أن هذه الجهود تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأضافت المراجعة أن المرحلة الحالية تركز على بناء منظومة حضرية مترابطة تشمل التخطيط العمراني والنقل المستدام والتحول الرقمي. وأوضحت أن هذه الجهود تسعى لتقديم خدمات أكثر كفاءة وعدالة، وتعزيز قدرة المدينة على التكيف مع التغيرات المستقبلية.
وشددت المراجعة على أهمية البيئة التشريعية التي شهدت تطورا مع اعتماد السياسة الحضرية الوطنية الأردنية. وبينت أن نظام التخطيط والتنظيم لعام 2025 يسعى لتحقيق تنمية عمرانية متوازنة، بالإضافة إلى دعم التكيف مع تغير المناخ.
وأكد التقرير أن تحسين النقل العام يعد أحد الأدوات الأساسية لجعل الحياة في عمان أفضل، مشيرا إلى أن شبكة الباص السريع تعتبر العمود الفقري للنقل منخفض الانبعاثات. وأوضح أن المدينة تهدف لرفع حصة النقل العام من 13% عام 2017 إلى 30% بحلول عام 2030.
كما أشار التقرير إلى استخدام أنظمة المرور الذكية التي تساهم في تحسين انسيابية الحركة وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد المخالفات. وأظهر التقرير تحسنا ملحوظا في مؤشرات السلامة المرورية مع انخفاض معدل الوفيات الناتجة عن حوادث السير.
وأوضح التقرير أن التحول الرقمي أصبح جزءا أساسيا من التطوير المؤسسي في أمانة عمان، حيث تم أتمتة 134 خدمة بلدية. وأدى ذلك إلى خفض عدد المراجعات الحضورية بشكل كبير، مما ساهم في تحسين كفاءة الخدمات وتسهيل الوصول إليها.
كما تناول التقرير إدارة المياه والنفايات، مشيرا إلى أهمية تحسين كفاءة استخدام المياه وتقليل الفاقد. وأكد أن تطوير إدارة النفايات يحتاج إلى الانتقال لنموذج الاقتصاد الدائري وتعزيز عمليات الجمع والفرز.
وخلص التقرير إلى أن العمل المناخي أصبح جزءا من جميع السياسات الحضرية. وأشار إلى ضرورة دمج أهداف خفض الانبعاثات في مشروعات النقل والطاقة. وبين أن جودة الهواء والصحة العامة ترتبط ارتباطا وثيقا بتوسيع النقل العام منخفض الانبعاثات.
وخلص التقرير إلى أن عمان تتبنى نهجا متكاملا يربط بين مختلف القطاعات لتحسين جودة الحياة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.







