مليار دولار للإبقاء على الوجود الأمريكي في القدس

منحت إسرائيل الولايات المتحدة الأمريكية قطعة أرض في القدس المحتلة، حيث كانت مملوكة لفلسطينيين، مقابل دولار واحد. جاء ذلك في اتفاقية تم توقيعها اليوم، حيث تهدف إلى إنشاء المقر الدائم لسفارة واشنطن في المدينة. وأشارت إسرائيل إلى أن هذه الخطوة تعكس التحالف الوثيق بين الطرفين.
ووقع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي الاتفاقية، حيث شملت تخصيص الأرض لبناء المجمع الدائم للسفارة الأمريكية في القدس. وأكد بيان الخارجية الإسرائيلية أن هذه الاتفاقية تمثل بداية الانتقال من المقر الحالي إلى المقر الدائم الجديد.
واعتبرت الخارجية الإسرائيلية أن هذه الخطوة تأتي في إطار استكمال قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عام 2017، الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها. وأوضح ساعر خلال مراسم التوقيع أن قرار ترمب التاريخي كان بمثابة عدالة تاريخية، مضيفا أن بناء المقر الدائم للسفارة يعزز الوجود الأمريكي في القدس.
وأفاد هاكابي بأن عقد الإيجار يمتد لـ99 عاما مقابل دولار واحد، مشددا على أن المجمع الجديد يعكس الوجود الأمريكي القوي في المدينة، ومكررا وصف القدس بأنها العاصمة الأبدية لإسرائيل.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل احتلت شرقي القدس في عام 1967، وأعلنت المدينة عاصمة موحدة لها، وهو إعلان لم يحظ باعتراف دولي. وفي ديسمبر 2017، أعلن ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، مما أثار انتقادات دولية واسعة.
وفي عام 2022، أعلن مركز عدالة الحقوقي في إسرائيل أن الأرض المخصصة لبناء مجمع السفارة قد صودرت من فلسطينيين بموجب قانون أملاك الغائبين لعام 1950، مؤكدا وجود وثائق تثبت ملكيتها لعائلات فلسطينية قبل عام 1948.
وتعتبر الأمم المتحدة القدس الشرقية جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتؤكد أن أي إجراءات تهدف إلى تغيير وضع المدينة لا تتمتع بأي أثر قانوني بموجب القانون الدولي.







