ثورة في النقل بين المحافظات مع بدء المرحلة الثانية من المشروع

أكد وزير النقل نضال القطامين أن الحكومة تسعى جاهدة لتعزيز قطاع النقل العام من خلال تنفيذ مشاريع نوعية تهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وأوضح أن هذه الجهود تتماشى مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.
جاء ذلك خلال توقيع اتفاقية المرحلة الثانية من مشروع النقل المنتظم، والذي يهدف إلى تعزيز الربط بين المحافظات والتحول نحو أنظمة النقل الذكية. حيث وقع الاتفاقية كل من مدير هيئة تنظيم النقل البري رياض الخرابشة ورئيس مجلس إدارة الشركة المتكاملة للنقل المتعدد صلاح اللوزي ورئيس شركة رؤية عمّان للنقل محمد الليمون.
وشدد القطامين على أن توقيع هذه الاتفاقية يمثل خطوة بارزة نحو تطوير منظومة النقل العام في المملكة. وأكد أن المرحلة الثانية من المشروع تمثل تقدمًا كبيرًا نحو بناء نظام نقل عام منتظم يعتمد على أحدث التقنيات، مما يسهم في توفير خدمات آمنة وموثوقة للمواطنين.
بين القطامين أن المشروع يهدف إلى تقليل الازدحامات المرورية وتعزيز الاعتماد على وسائل النقل الجماعي. كما يسعى لتحسين كفاءة التشغيل وزيادة مستوى السلامة والاستدامة في القطاع.
وتتضمن الاتفاقية تحديد مهام ومسؤوليات الجهات المعنية، حيث تتولى هيئة تنظيم النقل البري الإشراف على المشروع وإدارة العقود، بينما تتولى الشركة المتكاملة للنقل المتعدد إدارة العمليات التشغيلية اليومية. كما تتولى شركة رؤية عمّان للنقل تشغيل أنظمة النقل الذكية.
ويتوقع أن تبدأ خدمات المرحلة الثانية من المشروع مع نهاية الشهر الحالي، حيث ستركز على توسيع نطاق النقل المنتظم وتعزيز الربط بين محافظات المملكة. ويشمل ذلك ربط العاصمة عمّان بمحافظات الجنوب، بالإضافة إلى تعزيز التكامل بين محافظات الشمال والوسط.
تتضمن المرحلة الثانية تشغيل 9 مسارات رئيسية، منها خطوط عمان–معان وعمان–الطفيلة وعمان–عجلون، بالإضافة إلى خطوط مباشرة بين عدد من المحافظات مثل إربد–الزرقاء والزرقاء–المفرق. كما تمت الموافقة على مسارات إضافية تشمل الكرك–الزرقاء والكرك–العقبة، ليصل إجمالي أسطول المشروع إلى 210 حافلات.
يهدف المشروع إلى تحسين تجربة مستخدمي النقل العام من خلال تقديم خدمات أكثر كفاءة وسهولة، وتعزيز التحول الرقمي عبر تطبيق أنظمة النقل الذكية. كما يشمل ذلك التتبع الإلكتروني للحافلات والدفع الإلكتروني والمراقبة التلفزيونية داخل الحافلات.
ويعتبر المشروع جزءًا من الجهود الرامية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الترابط الجغرافي بين مناطق المملكة، بما يتماشى مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.







