واشنطن تحضّر لمؤتمر دولي لدعم السودان والجيش يكسر حصار الدلنج

في وقت تتجه فيه الأنظار الدولية نحو واشنطن التي تحضّر لعقد مؤتمر إنساني لدعم السودان مطلع فبراير المقبل، يشهد الميدان السوداني تصعيداً عسكرياً خطيراً، خاصة في ولاية جنوب كردفان، حيث أعلن الجيش عن كسر الحصار عن مدينة الدلنج، لترد "قوات الدعم السريع" بهجمات عنيفة بالطائرات المسيّرة.
تحرك دبلوماسي في واشنطن
كشفت مصادر أمريكية أن الولايات المتحدة تستعد لعقد مؤتمر إنساني دولي بشأن السودان في واشنطن، حُدّد موعده المبدئي في الثالث من فبراير. ويهدف المؤتمر، الذي سيُعقد على مستوى السفراء، إلى حشد تعهدات مالية لدعم "صندوق السودان الإنساني"، في محاولة للتخفيف من الأزمة الكارثية التي أجبرت ملايين السودانيين على النزوح.
تصعيد عسكري في الدلنج
بالتزامن مع هذا الحراك الدبلوماسي، شهدت مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، تطورات ميدانية متسارعة:
الجيش يعلن كسر الحصار: أعلن الجيش السوداني، يوم الاثنين، أنه تمكن من فك الحصار الذي تفرضه "قوات الدعم السريع" والحركة الشعبية-شمال على المدينة منذ أشهر، مؤكداً دخول قواته وحلفائه إليها.
"الدعم السريع" ترد فوراً: بعد ساعات قليلة من دخول الجيش، شنت "قوات الدعم السريع"، صباح الثلاثاء، هجوماً عنيفاً باستخدام طائرات مسيّرة قتالية استهدفت مواقع عسكرية داخل المدينة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المواطنين والجنود، بحسب مصادر محلية.
معركة على خطوط الإمداد: هاجمت "قوات الدعم السريع" أيضاً بلدة هبيلا في محاولة لقطع الطريق مجدداً وفرض حصار جديد، إلا أن الجيش أعلن عن تمكنه من صد الهجوم.
حرب روايات ومعاناة مستمرة
قلّل مستشار قائد "قوات الدعم السريع"، الباشا طبيق، من أهمية دخول الجيش للمدينة، واصفاً إياه بأنه "محاولة يائسة لصناعة نصر زائف"، ومتوعداً بأن "الدخول ليس كالخروج". وأشار إلى أن قواته لا تزال تسيطر على الطرق الرئيسية المؤدية إلى الدلنج، وأن ما جرى هو "تضييق للخناق على المدينة تمهيداً لتحريرها".
في المقابل، حيّا مني أركو مناوي، قائد حركة تحرير السودان المتحالفة مع الجيش، ما وصفه بـ"تحرير" مناطق في جنوب كردفان، متعهداً بتحرير بقية المناطق.
وسط هذه الحرب العسكرية وحرب الروايات، تستمر المعاناة الإنسانية، حيث تسببت الاشتباكات الأخيرة في نزوح أكثر من ألف شخص من كادوقلي والدلنج، بينما عبر 6500 شخص إلى جنوب السودان منذ ديسمبر، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.







