تطورات سوق الأسهم الصينية مع ارتفاع نشاط المصانع وتحديات اليوان

ارتفعت الأسهم الصينية اليوم بدعم من بيانات إيجابية حول نشاط المصانع، حيث أكد الرئيس شي جينبينغ على أهمية تحقيق تنمية عالية الجودة. وشهد مؤشر الشركات الكبرى "سي إس آي 300" زيادة بنسبة 0.4 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما سجل مؤشر "شنغهاي المركب" ارتفاعاً بنسبة 1.1 في المائة. وتجدر الإشارة إلى أن سوق هونغ كونغ كانت مغلقة بمناسبة عطلة رسمية. وأظهر مسح للأعمال نشر اليوم أن قطاع التصنيع الصيني توسع للشهر السابع على التوالي في يونيو، محققاً أقوى أداء ربع سنوي له منذ أواخر 2020. وأكد الرئيس شي على ضرورة تعزيز التنمية المستدامة القائمة على الابتكار.
وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا ارتفاعاً ملحوظاً، مما يعكس تفوقها على القطاعات التقليدية في السوق. ومع ذلك، استمر المخاوف بشأن النمو غير المتوازن للاقتصاد. وأوضح بنك غولدمان ساكس في مذكرة له أنه خلال الاجتماعات مع المستثمرين الصينيين الأسبوع الماضي، بدا العملاء المحليون أكثر حذراً بشأن زخم النمو على المدى القريب. ويعكس هذا تنوعاً أكبر في مزيج النمو، حيث تركزت النقاشات على هشاشة ثقة المستهلكين وسط ضغوط سوق العمل وتأثير الركود العقاري على الثروة.
وقفز مؤشر يتتبع معدات ومواد صناعة الرقائق الإلكترونية بنسبة تقارب 4 في المائة، محققاً مستويات قياسية جديدة. كما حققت أسهم القطاعات الابتكارية مكاسب ملحوظة، بينما شهدت بعض القطاعات التقليدية ارتفاعاً حاداً اليوم، مما يدل على زيادة اهتمام المستثمرين. وقال فيكاس بيرشاد، مدير محافظ الأسهم الآسيوية في شركة "إم آند جي" للاستثمارات، إن هناك فرص نمو كبيرة بأسعار معقولة في الصين عبر مختلف القطاعات، مما يجعل هذا الاستثمار أكثر من مجرد تخصيص احتياطي لرأس المال.
وبالتوازي مع ذلك، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار الذي تعافى بشكل طفيف، رغم تحديد البنك المركزي سعر فائدة توجيهياً قوياً. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.7922 يوان للدولار عند الساعة 2:37 بتوقيت غرينيتش، مما يعكس انخفاضاً قدره 0.05 في المائة تقريباً عن الإغلاق السابق. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة في التعاملات الآسيوية، مدفوعاً بتوقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية. ورغم تحديد بنك الشعب الصيني سعر صرف اليوان عند 6.8067، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، إلا أن المخاوف بشأن صحة الاقتصاد الصيني لا تزال قائمة.
وذكر غولدمان ساكس أن توقعات التيسير النقدي لا تزال ضعيفة، حيث يتوقع المستثمرون أن يبقى الدعم رد فعل لا استباقياً ما لم تتفاقم مخاطر التراجع. ويبدو أن النقاشات تركزت على هشاشة ثقة المستهلك وسط ضغوط سوق العمل. ورغم ارتفاع اليوان بنحو 2.8 في المائة مقابل الدولار خلال العام، إلا أن الطلب المحلي في الصين لا يزال ضعيفاً، مما يشير إلى عدم استقرار العملة الصينية على المدى الطويل.







