شباب الأردن في ندوة لتعزيز الدراية الإعلامية والمعلوماتية

عمان – نظمت وزارة الاتصال الحكومي اليوم ندوة تحت عنوان "الدراية الإعلامية والمعلوماتية" بمشاركة مجموعة من شباب وشابات من محافظتي العاصمة وعجلون. جاء ذلك بالتعاون مع هيئة شباب كلنا الأردن بهدف تعزيز وعي الشباب بمهارات التعامل مع الإعلام والمعلومات في البيئة الرقمية.
قال أمين عام الوزارة الدكتور زيد النوايسة في كلمته الافتتاحية إن هذه الندوة تمثل بداية تعاون مثمر بين الوزارة وهيئة شباب كلنا الأردن التي تعد مظلة وطنية تحظى برؤية ملكية تؤكد على أهمية تمكين الشباب وبناء قدراتهم. وشدد على أهمية تعزيز مشاركة الشباب في خدمة وطنهم ومجتمعاتهم.
أضاف النوايسة أن الوزارة تهدف من خلال هذا البرنامج إلى تمكين الشباب من اكتساب مهارات الدراية الإعلامية والمعلوماتية وتعزيز التفكير النقدي. موضحا أن البرنامج سيتضمن خلال الفترة المقبلة تقديم ورش عمل في مختلف محافظات المملكة. وبين أن هذه الشراكة ستترجم من خلال اتفاقية تعاون بين الجانبين.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية الثانية لنشر الدراية الإعلامية والمعلوماتية التي تركز على الشباب باعتبارهم الشريحة الأكثر تفاعلا مع الفضاء الرقمي. وأوضح أن الأردن يعد من الدول العربية الرائدة في هذا المجال منذ عام 2014 حيث واصل تطوير أطره واستراتيجياته الوطنية.
أوضح النوايسة أيضا أن التحول الرقمي قد غير أساليب إنتاج المعلومات وتداولها، مما أوجد فرصا كبيرة ولكنه في نفس الوقت فرض تحديات كظهور المعلومات المضللة وتهديدات الأمن السيبراني. مؤكدا أن الدراية الإعلامية والمعلوماتية أصبحت ضرورة لبناء مجتمع واع يمتلك القدرة على التحقق من المعلومات.
من جانبه، أعرب مدير عام هيئة شباب كلنا الأردن عبد الرحيم الزواهرة عن اعتزازه بالتعاون مع وزارة الاتصال الحكومي، مثمنا جهود الوزارة في دعم البرامج الموجهة للشباب. وأكد الزواهرة استعداد الهيئة للتعاون في تنفيذ برامج التوعية والتدريب بما يسهم في تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم.
أضاف الزواهرة أن الشباب يمثلون حاضر الأردن ومستقبله وأن الاستثمار في وعيهم ومعارفهم يشكل ركيزة أساسية في مسيرة بناء الدولة. وأكد أن الأردن يمتلك طاقات شبابية قادرة على تحقيق الإنجازات ورفع اسم الوطن في مختلف المحافل.
بدوره، استعرض الإعلامي والأكاديمي الدكتور عبدالله الكفاوين المفاهيم الأساسية للدراية الإعلامية والمعلوماتية. وأشار إلى أهمية هذه المهارات في تمكين الأفراد من تحليل الرسائل الإعلامية والتحقق من مصداقية المعلومات قبل تداولها. موضحا مفهوم "حارس البوابة" في العمل الإعلامي وتأثير كل مرحلة تحريرية على طريقة عرض المحتوى.
شهدت الندوة مناقشات تفاعلية بين المشاركين والمحاضر، تناولت عددا من القضايا المرتبطة بالإعلام الرقمي وآليات مواجهة الأخبار المضللة. كما تم التأكيد على أهمية التفكير النقدي لتعزيز قدرة الشباب على التعامل الواعي مع المحتوى الإعلامي في العصر الرقمي.







