القبض على وكيل وزارة النفط العراقي مع ضبط ملايين الدولارات في منزله

أعلنت السلطات العراقية عن اعتقال وكيل وزارة النفط علي معارج البهادلي الذي تم إدراجه على لائحة العقوبات الأميركية، حيث يُتهم باستغلال منصبه لتسهيل تهريب النفط لصالح شبكات مرتبطة بإيران.
وأضاف مجلس القضاء العراقي أن التحقيقات الأولية مع البهادلي أسفرت عن ضبط مبالغ مالية تقدر بـ 11 مليون دولار بالإضافة إلى 4 مليارات دينار عراقي، أي ما يعادل تقريباً 3 ملايين دولار، إلى جانب ضبط عدد من العقارات، موضحاً أن التحقيقات لا تزال مستمرة.
وأكدت المصادر الأمنية أن البهادلي تم القبض عليه في منزله بحي زيونة الراقي ببغداد، حيث أظهرت الصور التي تم تداولها عناصر من قوات الأمن أثناء استخراجهم لأكياس مليئة بالأموال التي كانت مخبأة في جدران المنزل.
وشددت التقارير على أن البهادلي، الذي عمل في القطاع النفطي منذ عام 2003، شغل مناصب مهمة مثل مدير عام ورئيس مجلس إدارة شركة نفط ميسان، مما يعكس دوره البارز في هذا القطاع.
وأوضح المراقبون أن البهادلي قد خاض تجارب سياسية متعددة، حيث فاز بمقعد برلماني عام 2014 وأصبح رئيس لجنة النفط والطاقة، قبل أن يتجه نحو ائتلاف آخر تزعمه محمد السوداني، الذي طرحه لشغل منصب وزارة النفط.
وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية البهادلي في مايو الماضي على لائحة العقوبات، حيث وُجهت له تهم تتعلق بتسهيل تهريب النفط وتهريب الأموال لدعم شخصيات معاقبة.
وأظهر مسؤول سابق في وزارة النفط أن البهادلي يعمل ضمن منظومة متكاملة تضم قوى سياسية نافذة، محذراً من أن جدية مكافحة الفساد تتطلب محاسبة الجهات القوية التي تحمي هؤلاء المسؤولين.
وأشار باحثون إلى أن الحملة الحالية لمكافحة الفساد قد تكون جزءاً من استهداف النفوذ الإيراني في العراق، بينما يبدي العراقيون قلقهم من تراجع وتيرة هذه الحملة وعدم محاسبة الشخصيات الكبيرة المسؤولة عن الفساد.
ورغم التأييد العام لحملة مكافحة الفساد، فإن هناك مخاوف من أن تكون هذه الجهود غير كافية في مواجهة الفساد المستشري، حيث لا تزال أعداد كبيرة من الأموال المنهوبة غير مكتشفة.
في سياق متصل، أعلن مجلس القضاء الأعلى عن صدور أحكام بالسجن لمدة عشر سنوات بحق ثلاثة مدانين بتهمة اختلاس مبالغ مالية مخصصة لتعويضات الشهداء والجرحى، مؤكداً أن هؤلاء الأشخاص استخدموا مناصبهم لاستغلال الأموال المخصصة لهذه التعويضات.
كما أُفرجت السلطات عن النائب السابق محمد الصيهود بكفالة، واعتُقل ضمن حملة واسعة ضد الفساد، مشيراً إلى أن الإفراج جاء لأسباب صحية. كما أصدرت محكمة الكرخ حكماً مدنياً ضد النائبة السابقة عالية نصيف بتعويض المشاور القانوني في وزارة الداخلية.







