تأثير ارتفاع عوائد السندات على أسعار الذهب والمخاوف من التضخم

تراجعت أسعار الذهب اليوم بعد أن سجلت أدنى مستوياتها في سبعة أشهر خلال الجلسة السابقة، حيث تأثرت تحت ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية. وأدى تراجع احتمالات الوصول إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم، مما قد يساهم في رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 3979.41 دولار للأوقية حتى الساعة الثالثة صباحا بتوقيت غرينتش. كما تراجع سعر الذهب في الجلسة السابقة إلى 3942.99 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ تشرين الثاني الماضي.
وسجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب انخفاضا بنسبة 1.1% لتصل إلى 3992.70 دولار. ويعتبر هذا الانخفاض هو الأكبر فصليا منذ عام 2013، حيث انخفض الذهب للشهر الرابع على التوالي في حزيران بعد أن عززت التوترات في الشرق الأوسط المخاوف من التضخم وزيادة أسعار الفائدة.
قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف، إيلينا سبيفاك، إن الضغط الناتج عن ارتفاع عوائد السندات هو ما يدفع الذهب إلى الانخفاض. وأكد أن ارتفاع الدولار الأميركي يجعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما يساهم في هذا التراجع.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، مما زاد من الضغوط على أسعار الذهب. تشير أداة فيد ووتش إلى أن المتعاملين يتوقعون احتمال 67% لرفع أسعار الفائدة في أيلول، مما يعكس توقعات متزايدة بتشديد السياسة النقدية.
يترقب المستثمرون بيانات التوظيف لشهر حزيران التي ستصدرها مؤسسة (إيه.دي.بي) لاحقا اليوم، بالإضافة إلى أرقام الوظائف غير الزراعية غدا، حيث قد توفر هذه البيانات مؤشرات إضافية حول مسار أسعار الفائدة والتي قد تؤثر على اتجاهات الذهب في المدى القريب.
وفي سياق آخر، ارتفعت أسعار النفط بعد إعلان إيران عدم اجتماعها مع المبعوثين الأميركيين، مما يضعف احتمالات تحقيق تقدم دبلوماسي في المستقبل القريب.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 57.75 دولار للأوقية. وتراجع سعر البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1542 دولار، بعد تسجيله أدنى مستوى له منذ تشرين الثاني. كما نزل سعر البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1199.34 دولار.







