تسليط الضوء على رؤية التحديث الاقتصادي من خلال حوارات محلية شاملة

عمان - عقد مركز الحياة راصد بالتعاون مع لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية مؤتمرا وطنيا حول البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي. وجاء المؤتمر تحت عنوان "البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي: من الحوار المحلي إلى السياسات الوطنية" بحضور رئيس مجلس النواب وعدد من أعضاء مجلسي النواب والأعيان وممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والخبراء.
وأوضح المؤتمر مخرجات الحوارات المحلية التي جرت في عدة محافظات. وأشار إلى أهمية تحويل هذه المخرجات إلى سياسات وطنية تدعم تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وتعزز التنمية والاستثمار.
وشدد القاضي على أن الجولات الميدانية التي قامت بها لجنة الاقتصاد والاستثمار مع مركز الحياة راصد كانت بمثابة محطة حوار وطني حقيقية. وأكد أن تلك الجولات انتقلت من التشخيص العام إلى التفاصيل الميدانية. وأشار إلى أهمية الاستماع المباشر للمواطنين والفاعلين الاقتصاديين لبناء تصور أكثر واقعية عن احتياجات التنمية وأولويات المحافظات.
وذكر القاضي أن نتائج الجولات تشكل قاعدة معرفية مهمة لصياغة السياسات الاقتصادية. وأكد على ضرورة أن تبدأ التنمية من المحافظات. وأشار إلى أهمية الانتقال من الحوار المحلي إلى التأثير الفعلي في السياسات الوطنية.
وأوضحت القائم بأعمال السفارة النرويجية في عمان أنيكين كليفن جاسر أن نجاح رؤية التحديث الاقتصادي يعتمد على شمولية التنفيذ. وأشارت إلى أن الحوارات المحلية تمثل خطوة مهمة لربط السياسات الوطنية بالواقع المحلي. وأكدت على ضرورة أن تكون الإصلاحات الاقتصادية أكثر مشاركة وتركز على احتياجات المواطنين.
من جهة أخرى، أكد خالد أبو حسان رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية أن الجولات الميدانية كانت ضرورية للاستماع المباشر للمواطنين والقطاع الخاص. وأوضح أن اللجنة رصدت تحديات مشتركة مثل البطالة وتحفيز الاستثمار وتطوير البنية التحتية.
وأوضح أبو حسان أن اللجنة ستعمل على تحويل المخرجات إلى توصيات عملية. وأكد على ضرورة متابعة تنفيذها وقياس أثرها لتعزيز التنمية في المحافظات.
بدوره، أكد الدكتور إبراهيم سيف رئيس مجلس أمناء مركز الحياة راصد على أهمية الحوار والإصغاء لاحتياجات المجتمعات المحلية. وشدد على ضرورة الشراكة الحقيقية بين البرلمان والحكومة والقطاع الخاص لتحقيق نتائج ملموسة.
وأضاف سيف أن المرحلة المقبلة تتطلب اعتبار المحافظات وحدات اقتصادية تمتلك ميزات تنافسية. وأشار إلى أن المركز طور منهجيته لرصد أثر التنفيذ وقياس جودة السياسات.
كما أكد الدكتور أيمن أبو هنية رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب أن قطاع الطاقة يعد من أهم المحفزات أو المعيقات أمام النمو الاقتصادي. وأشار إلى ضرورة مراجعة التشريعات المتعلقة بقطاع الطاقة لتحفيز الاستثمار.
وشدد الدكتور موسى شتيوي رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي على أهمية الربط بين الأولويات الوطنية والمحلية. وأوضح أن تصنيف المحافظات وفق خصائصها الاقتصادية يشكل مدخلا أساسيا لربطها برؤية التحديث الاقتصادي.
وأشار أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس هشام الحيصة إلى أهمية قطاع المياه في تحقيق التنمية. ولفت إلى أن توفر المياه يشكل أساسا لأي استثمار زراعي أو تنموي.
وناقش المؤتمر آليات تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي. وركز على أهمية قياس الأثر المحلي للسياسات. وأكد المشاركون على ضرورة تعزيز الاستثمار وتوسيع فرص التشغيل.
وشدد المشاركون على أن النجاح يتطلب تعزيز البعد المكاني في التنفيذ وربط المبادرات الوطنية بالميزات التنافسية لكل محافظة. وأكدوا على أهمية مشاركة المجتمعات المحلية في تنفيذ السياسات.







