اليابان تسعى لتعزيز الاستثمار من خلال إصلاحات مالية شاملة

كشفت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عن خطة اقتصادية جديدة تهدف إلى تعزيز الاستثمار في اليابان من خلال إصلاح شامل لعملية إعداد الموازنة. وتأتي هذه الخطة في وقت تحتاج فيه البلاد للمرونة في مواجهة الأزمات الاقتصادية. وأكدت الحكومة على أهمية الحفاظ على ثقة السوق في موارد اليابان المالية، مع الإشارة إلى التحديات المتعلقة بتمويل خطط الإنفاق في ظل الدين العام الضخم.
وشددت الخطة على ضرورة إجراء إصلاحات تتماشى مع ارتفاع مستويات التضخم والأجور، مما سيساعد على تعزيز إمكانات النمو وتوسيع الاقتصاد. وأوضحت تاكايتشي أن الحكومة تنوي الاستفادة من ارتفاع عائدات الضرائب الناتجة عن التضخم لتمويل خطط الإنفاق المخطط لها.
وأشارت إلى أن الحكومة ستعتمد على إطار متعدد السنوات يستهدف الإنفاق في المجالات الاستراتيجية، مع توقعات بأن يصل إجمالي الاستثمارات العامة والخاصة إلى 370 تريليون ين حتى نهاية السنة المالية 2040. وأوضحت أن اليابان ستستثمر في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وتطوير الفضاء لرفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 1100 تريليون ين بحلول عام 2040.
وأضافت أنه سيتم التركيز على تقليل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، لكنها أوضحت أن الحكومة لن تحدد أهدافاً سنوية لتحقيق فائض في الموازنة الأولية، بل ستعتبره مؤشراً يدير على مدى عدة سنوات. وأكدت على ضرورة تخصيص جميع النفقات غير الطارئة ضمن الموازنة السنوية، مما يعكس التزام الحكومة بإعداد موازنات تتماشى مع احتياجات البلاد.
وأشارت إلى أهمية التنسيق مع بنك اليابان لمواءمة السياسة النقدية مع جهود الحكومة لتعزيز النمو، مما يدل على تفضيل الحكومة لأسعار فائدة منخفضة. وفي هذا السياق، أعرب وزير الاقتصاد الياباني عن أمله في أن يساهم البنك المركزي في تحقيق اقتصاد أقوى.
وعلى صعيد آخر، حافظت الحكومة اليابانية على نبرة تفاؤل حذرة، مشيرة إلى تحركات إيجابية في الاستهلاك الخاص والصادرات. وأكدت على ضرورة متابعة تأثير الوضع في الشرق الأوسط على الاقتصاد، رغم التحسن الملحوظ في ثقة المستهلك الذي بدأ يظهر منذ أبريل. وقد رفعت الحكومة توقعاتها للصادرات لأول مرة منذ عدة أشهر، مشيدة بالطلب العالمي المتزايد على الذكاء الاصطناعي.
وأفادت الحكومة بأن شحنات أشباه الموصلات كانت قوية، ليس فقط نحو الولايات المتحدة ولكن أيضاً إلى الأسواق الآسيوية، مما يعكس انتعاش الاقتصاد. ورغم رفع بنك اليابان لسعر الفائدة، إلا أن الحكومة أكدت أن الاتجاهات الاقتصادية تشير إلى استقرار عام في حالات الإفلاس.







