دعوة ملحة لحظر تجارة المستوطنات الإسرائيلية في أوروبا

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية ليس مجرد خيار سياسي بل هو التزام قانوني يتطلبه القانون الدولي والقانون الأوروبي. ودعت المنظمة المفوضية الأوروبية إلى فرض حظر صريح على هذه التجارة بما يتماشى مع تلك الالتزامات.
وأضاف كلاوديو فرانكافيلا، نائب مدير مكتب المنظمة المعني بالاتحاد الأوروبي، أن المفوضية الأوروبية تستعد لتقديم خيارات للحد من التجارة مع المستوطنات قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد. وذلك يأتي استجابة لضغوط من منظمات المجتمع المدني والنقابات وبعض الحكومات الأعضاء ونواب البرلمان الأوروبي، بالإضافة إلى حظر أحادي اتخذته عدة دول في الاتحاد.
وشدد فرانكافيلا على أن وصف الحظر بأنه مجرد خيار هو وصف مضلل، مشيرا إلى أن أكثر من 50 منظمة أكدت في رسالة للمفوضية أن الخيار الوحيد المتوافق مع القانون الدولي هو الحظر الكامل.
وبينت هيومن رايتس ووتش أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية، وأن نقل إسرائيل لسكانها إلى هذه الأراضي يعد جريمة حرب. وأشارت إلى أن ذلك يحدث في سياق تطهير عرقي متزايد ونظام فصل عنصري ضد الفلسطينيين، في ظل احتلال مستمر منذ عقود اعتبرته محكمة العدل الدولية غير قانوني.
وأوضحت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري أن جميع الدول ملزمة باتخاذ خطوات لمنع أي علاقات تجارية أو استثمارية تساهم في استمرار الوضع غير القانوني الذي أنشأته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن سياستها التجارية تتماشى مع هذه الالتزامات، حيث إن المزايا التجارية الممنوحة لإسرائيل بموجب اتفاقية الشراكة الثنائية لا تشمل المستوطنات. ومع ذلك، رأت هيومن رايتس ووتش أن هذا الادعاء مضلل، مشددة على أن تطبيق الرسوم على المنتجات والخدمات من المستوطنات لا يمنع التجارة معها بل يعزز قدرتها على الاستمرار.
وشددت المنظمة على أن أحكام معاهدات الاتحاد الأوروبي واضحة، وأن التجارة الأوروبية يجب أن تتماشى مع القانون الدولي. ورأت أن الوضع الحالي لا يفي بهذا المعيار، مما يستدعي من المفوضية اتخاذ خطوات قانونية لاقتراح حظر بموجب السياسة التجارية المشتركة للاتحاد.
وختمت هيومن رايتس ووتش بالتأكيد على أن الاتحاد الأوروبي قد أمضى عقودا يعبر عن القلق بينما يعاني الفلسطينيون من انتهاكات جسيمة، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل توسيع سياسة الاستيطان.







