الأمم المتحدة: 3 ملايين نازح سوداني عادوا إلى ديارهم رغم استمرار الحرب

في مؤشر يعكس تغيراً في الخريطة الميدانية ورغبة عميقة لدى السودانيين في العودة إلى حياتهم، أفادت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) التابعة للأمم المتحدة، يوم الاثنين، بعودة أكثر من 3 ملايين نازح سوداني إلى ديارهم، وذلك على الرغم من استمرار القتال العنيف في بعض مناطق البلاد.
وتأتي هذه العودة في سياق الحرب المدمرة التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع"، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وأجبرت نحو 14 مليون شخص على الفرار من منازلهم، في واحدة من أسوأ أزمات النزوح في العالم.
استعادة الخرطوم تدفع موجة العودة
بحسب تقرير المنظمة، فإن عدد العائدين شهد تزايداً ملحوظاً بعد الهجوم واسع النطاق الذي شنه الجيش على "قوات الدعم السريع" في أواخر عام 2024، والذي أتاح له استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم في مارس 2025. هذا التقدم الميداني دفع العديد من العائلات إلى العودة.
- الخرطوم أولاً: سجلت العاصمة أكبر عدد من العائدين، حيث بلغ عددهم نحو 1.4 مليون شخص.
- ولاية الجزيرة: تلتها ولاية الجزيرة التي شهدت عودة حوالي 1.1 مليون شخص.
وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع العائدين هم من النازحين داخل السودان.
هدوء نسبي رغم استمرار القتال
تزامنت هذه العودة مع إعلان الحكومة المدعومة من الجيش عزمها العودة إلى العاصمة الخرطوم، بعد نحو 3 سنوات من إدارة شؤون البلاد من مدينة بورتسودان الساحلية.
وعلى الرغم من الهدوء النسبي الذي تشهده الخرطوم ومدن أخرى يسيطر عليها الجيش، إلا أن الحرب لم تنتهِ بعد. فلا تزال "قوات الدعم السريع" تشن ضربات متفرقة بطائرات مسيرة تستهدف البنى التحتية، بينما تتواصل المعارك العنيفة في مناطق أخرى من البلاد، مما يبقي الوضع الإنساني حرجاً ومقلقاً.







