مسؤول أمريكي: نزع سلاح حماس سيصاحبه نوع من العفو

في تصريح لافت يكشف عن ملامح المرحلة المقبلة في غزة، قال مسؤول أمريكي، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة تعتقد أن عملية نزع سلاح حركة "حماس" "سيصاحبه نوع من العفو عن الحركة".
جاء هذا التصريح، الذي نقلته وكالة "رويترز" عن مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته، في وقت تضغط فيه واشنطن وتل أبيب بقوة على "حماس" لإلقاء سلاحها كشرط أساسي للانتقال إلى مرحلة إعادة إعمار القطاع.
وأعرب المسؤول عن قناعة إدارته بأن "حماس" ستلتزم بنزع سلاحها، قائلاً: "نعتقد أنهم سيفعلون ذلك، وإذا لم يقوموا به، فإنهم ينتهكون بذلك الاتفاق". كما أشاد مسؤولان أمريكيان آخران بتعاون الحركة في تسليم جثة آخر أسير إسرائيلي، لكنهما حذرا من أن الرئيس دونالد ترمب "سيتخذ إجراءات ضدها إذا أرادت التلاعب".
موقف "حماس": السلاح حق وليس ورقة تفاوض
في المقابل، جاء الرد من "حماس" حاسماً. حيث شدد عضو مكتبها السياسي، حسام بدران، على أن الحركة ملتزمة بالتعامل مع قضية السلاح ضمن المحددات الوطنية، مؤكداً أن "السلاح الفلسطيني حق طبيعي للدفاع عن النفس، ويدار داخلياً وفق إرادة الشعب الفلسطيني، وليس استجابة لمطالب الاحتلال أو لضغوط خارجية".
نتنياهو يحدد الأولوية: نزع السلاح أولاً
من جانبه، سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعيد استعادة جثة آخر أسير، إلى تحديد مسار المرحلة المقبلة بوضوح، قائلاً إنها "ليست لإعادة الإعمار، وإنما هي لتجريد حركة حماس من سلاحها"، مشيراً إلى أن من مصلحة إسرائيل تعجيل هذه المرحلة.
وتشير هذه المواقف المتباينة إلى أن ملف نزع السلاح سيكون العقبة الأكبر والأكثر تعقيداً في المرحلة المقبلة، حيث تسعى واشنطن لتقديم "جزرة" العفو، بينما تلوح بـ"عصا" الإجراءات العقابية، في حين تتمسك "حماس" بموقفها المبدئي، وتضع إسرائيل هذا الملف كأولوية قصوى قبل أي حديث عن إعادة الإعمار.







