تحذيرات من تصاعد التوتر في الجنوب الليبي بعد اختطاف جنود الجيش الوطني

أعلنت مجموعة مسلحة تُعرف بـغرفة عمليات الجنوب عن اختطاف عدد من جنود الجيش الوطني الليبي في جنوب البلاد، مما أثار ردود فعل قوية من مؤسسات محلية وبلديات وقيادات قبلية خلال الساعات الأخيرة.
وأكدت المجموعة المسلحة أنها تمكنت من أسر مجموعة من عناصر الجيش الوطني والاستيلاء على آليات عسكرية عند بوابة الزعيترية في منطقة وادي الشاطئ. وأوضحت أنها مستمرة في عملياتها الأمنية والعسكرية في مناطق الجنوب، رغم عدم الكشف عن عدد الجنود المحتجزين أو مكان احتجازهم.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من القيادة العامة للجيش الوطني حتى الآن. وفي الوقت نفسه، وصف المجلس البلدي في مدينة سبها الحادث بأنه اعتداء على فكرة الدولة وحق المواطنين في الأمن والاستقرار، مؤكداً تضامنه مع الجيش وضرورة وحدة الصف لمواجهة التهديدات.
وشددت الحكومة المكلفة من البرلمان على أن عملية الاختطاف هي عمل إجرامي جبان يستهدف أمن الوطن، وطالبت بالإفراج الفوري عن المختطفين وملاحقة المسؤولين. ووصفت البلديات في الجنوب، من بينها سبها وبراك الشاطئ، الحادث بأنه تهديد لأمن الجنوب.
على المستوى القبلي، أعلن المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان فزان تبرؤه من العملية، مؤكداً أن منفذيها لا يمثلون أهل فزان. وحذر من محاولات زرع الفتنة في المنطقة، داعياً إلى رفع الغطاء الاجتماعي عن المتورطين وإطلاق سراح الجنود.
ويأتي هذا الحادث في وقت تعاني فيه المنطقة من تحديات أمنية متزايدة، حيث تشهد حدود البلاد نشاطاً لجماعات مسلحة وشبكات تهريب. وقد أشار المحلل العسكري محمد الترهوني إلى أن الجيش الوطني يمتلك القدرة على التعامل مع هذه الحوادث واستعادة السيطرة.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها جنود الجيش الوطني للاختطاف، حيث سبق أن حدثت حوادث مشابهة في السابق. وتحذر الأوساط المحلية والدولية من أن تكرار مثل هذه الأحداث قد يزيد من عدم الاستقرار في الجنوب الليبي، خاصة في ظل الانقسام السياسي والعسكري القائم.







