ارتفاع عجز ميزان المعاملات الجارية في الولايات المتحدة بشكل مفاجئ

شهد عجز ميزان المعاملات الجارية في الولايات المتحدة زيادة ملحوظة في الربع الأول، حيث تجاوز التوقعات السابقة. وكشفت بيانات حكومية أن هذا العجز نتج عن تراجع في رصيد الدخل الأولي، مما أثار تساؤلات حول الوضع الاقتصادي الحالي.
أضاف مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة أن العجز في ميزان المعاملات الجارية، والذي يُعنى بقياس تدفق السلع والخدمات والاستثمارات، ارتفع بمقدار 5.8 مليار دولار، ليصل إلى 226.8 مليار دولار. وهذا يمثل زيادة بنسبة 2.6 في المائة مقارنة بالربع السابق.
بينما تم تعديل بيانات الربع الرابع لتظهر العجز عند 221.1 مليار دولار بدلاً من التقدير السابق الذي كان 190.7 مليار. وكان اقتصاديون قد توقعوا أن يبلغ العجز 215 مليار دولار، مما يبرز الفجوة بين التوقعات والواقع.
يمثل العجز في ميزان المعاملات الجارية نسبة 2.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ارتفاع عن النسبة السابقة البالغة 2.8 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي. وقد بلغ العجز ذروته في الربع الثالث من عام 2006، ولكن لا يبدو أنه يؤثر على قيمة الدولار في الوقت الحالي بسبب مكانته كعملة احتياط.
أشار التقرير إلى أن رصيد الدخل الأولي تراجع ليظهر عجزاً قدره 13.3 مليار دولار، بعد أن كان فائضاً في الربع السابق. ونتج عن ذلك جزئياً انكماش في العجز التجاري الذي انخفض إلى 165.8 مليار دولار.
وبينما تراجعت إيرادات الدخل الأولي، التي بلغت 396.1 مليار دولار، ارتفعت مدفوعات الدخل الأولي إلى مستوى قياسي بلغ 409.1 مليار دولار. يأتي هذا في ظل استمرار قوة الدولار الذي سجل ارتفاعات كبيرة، محققاً أعلى مستوى له في 13 شهراً.
كما ازدادت التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية الأميركية، حيث أظهرت البيانات أن فرص رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل ارتفعت إلى 37 في المائة. بينما قفزت الاحتمالات لرفعها في سبتمبر إلى 70 في المائة، مما يعكس توجه الأسواق نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً.
ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل العملات الرئيسية إلى 101.44 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2025. ويعكس هذا الارتفاع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل التقلبات في أسواق الأسهم.







