حصيلة ضحايا احتجاجات إيران: تضارب هائل بين الأرقام الرسمية والحقوقية

في ظل استمرار انقطاع الإنترنت الواسع في إيران الذي يعيق التحقق المستقل، تتكشف أرقام مروعة ومتضاربة بشكل هائل عن حصيلة ضحايا حملة القمع التي شنتها السلطات ضد الاحتجاجات الأخيرة.
تضارب هائل في أعداد الضحايا
تتباين الأرقام المعلنة بشكل كبير بين المصادر المختلفة، مما يرسم صورة قاتمة ومقلقة لحجم العنف المستخدم:
وكالة "هرانا" الحقوقية: أكدت "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، مقتل 5,848 شخصاً، بينهم 5,520 متظاهراً و77 قاصراً و209 من أفراد الأمن. وأضافت أنها لا تزال تحقق في 17,091 حالة قتل محتملة أخرى، مما قد يرفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 22,000. كما أفادت باعتقال ما لا يقل عن 41,283 شخصاً.
الرواية الرسمية الإيرانية: في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية في أول حصيلة رسمية لها عن مقتل 3,117 شخصاً فقط، في رقم يقل كثيراً عن تقديرات المنظمات الحقوقية.
تقارير إعلامية مروعة: ذهبت مصادر أخرى إلى أبعد من ذلك بكثير. حيث أفادت قناة "إيران إنترناشونال" بأن أكثر من 36,500 إيراني ربما قُتلوا على يد قوات الأمن خلال يومي 8 و9 يناير فقط، استناداً إلى وثائق ومصادر خاصة. وهو رقم وصفته المجلة بـ "المجزرة الأكثر دموية بحق المدنيين خلال احتجاجات شوارع على مدى يومين في التاريخ".
تعتيم متعمد بقطع الإنترنت
يؤكد المراقبون أن السلطات الإيرانية تستخدم قطع الإنترنت كأداة أساسية لإخفاء حجم القمع. منظمة "نتبلوكس" لمراقبة الإنترنت أكدت أن استمرار انقطاع الخدمة "يجعل من الصعب التحقق من حجم حملة القمع الدموية ضد المدنيين".
وبينما تعد السلطات بعودة تدريجية للخدمة، يرى خبراء أن النظام يسعى للسيطرة على تدفق المعلومات وفرض روايته الرسمية للأحداث، مما يزيد من صعوبة توثيق الانتهاكات والوصول إلى الحقيقة الكاملة لأعداد الضحايا.







