خطط نتنياهو لتشكيل حكومة موسعة تثير جدلا داخليا

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نيته تشكيل ائتلاف حكومي موسع في حال نجاحه بالانتخابات القادمة، حيث يسعى للنأي بنفسه عن الأحزاب اليمينية المتطرفة واليسارية.
ويأتي هذا الإعلان في إطار تصريحاته التي أدلى بها يوم السبت، حيث ذكرت التقارير أن نتنياهو، الذي يتولى رئاسة الحكومة لفترة تجاوزت 18 عاما، يستعد للترشح في الانتخابات المقررة في وقت لاحق من هذا الشهر.
قال نتنياهو في إحاطة متلفزة إنه يعتزم تشكيل حكومة وطنية موسعة، مشيرا إلى أن هذه الحكومة لن تعتمد على الأحزاب اليمينية أو اليسارية، وهو ما يمثل تحولا كبيرا في استراتيجيته السياسية. وأوضح أن هذا الخيار قد يسهم في تحقيق تفاهمات داخلية.
وأشار إلى أن جميع الأطراف مدعوة للمشاركة، مؤكدا أنه لا يقاطع أحدا. ويقود نتنياهو حاليا واحدة من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، ولكنه يواجه تحديات كبيرة في استطلاعات الرأي الأخيرة.
وأظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية الإسرائيليين يرغبون في استبداله، خاصة في ظل الاتفاق الإيراني الأميركي الذي انتقده الكثيرون في البلاد. وكشفت دراسة حديثة أن أكثر من 92% من الإسرائيليين يرون أن إيران قد خرجت رابحة من النزاع الحالي.
كما يواجه الائتلاف الحكومي تحديات تتعلق بتجنيد اليهود المتشددين دينيا، حيث هدد ممثلون عنهم بإسقاط الحكومة إذا لم يُعفوا من الخدمة العسكرية. وفي الوقت نفسه، يطالب الجيش وقطاعات واسعة من السكان بعكس ذلك، في ظل الضغوط التي تواجهها إسرائيل بسبب الحروب المستمرة.
وأفاد نتنياهو بأن الحكومة الوطنية ستعزز قدرة إسرائيل على تحقيق طموحاتها الإقليمية وتغيير وجه الشرق الأوسط. وأكد أنه بعد إزالة التهديد الإيراني، سيكون قادرا على التعامل مع باقي التحديات وبناء انتصارات سياسية.
ومع ذلك، أثارت تصريحاته موجة من الاعتراضات داخليا، حيث اعتبر وزير الأمن القومي، اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، أن هذه التصريحات تثير القلق، مطالبا بتشكيل حكومة يمينية بالكامل.







