تزايد تهريب الأسلحة إلى إسرائيل عبر الحدود المصرية والأردنية

زعم تقرير جديد في صحيفة إسرائيلية أن تهريب الأسلحة إلى إسرائيل يزداد بشكل ملحوظ على الرغم من جهود السلطات لمكافحة هذه الظاهرة. وأوضح التقرير أن عمليات التهريب عبر الحدود المصرية والأردنية شهدت تصاعدًا منذ عام 2020، مما يشير إلى فشل الحملات الأمنية في كبح هذا النشاط المتزايد.
وأضاف التقرير أن المهربين تمكنوا من إدخال أنواع مختلفة من الأسلحة ومن بينها رشاشات محمولة عبر الطائرات المسيّرة، والتي أصبحت وسيلة شائعة لنقل الأسلحة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. وبينت الصحيفة أن هذه الأسلحة تصل إلى مناطق مثل النقب، مما يزيد من القلق الأمني في تلك المناطق.
وشدد التقرير على أن محاربة تهريب الأسلحة في النقب تشبه محاولة تفريغ محيط باستخدام ملعقة، حيث أن الكميات المضبوطة لا تعكس حجم المشكلة الحقيقية. وقد أظهرت الأرقام أن عدد الأسلحة المهربة تضاعف بشكل كبير، حيث تم ضبط نحو 200 قطعة سلاح في عام 2023، مقارنة بعشرات في السنوات السابقة.
ووفقًا للتقرير، فإن المهربين بدأوا في استخدام الطائرات المسيّرة بشكل متزايد، حيث تم ضبط 316 مسدسًا وأجزاء أسلحة في عمليات تهريب تمت مؤخرًا. ومن اللافت أن القوات الإسرائيلية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة كانت تحمل أربع رشاشات ثقيلة، مما يدل على خطورة هذا النشاط.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية، بالتعاون مع جهاز الأمن العام، تمكنت من إحباط شبكة تهريب أسلحة متقدمة، حيث اعتمد أفرادها على تقنيات حديثة مثل الطائرات المسيّرة لنقل الأسلحة من سيناء. وبيّن التحقيق أن المجرمين استخدموا أجهزة متطورة للتنصت على الاتصالات العسكرية، مما ساعدهم في تنفيذ عمليات التهريب دون الكشف عنهم.
وأفادت مصادر أمنية أن هذه الأساليب الجديدة تمثل تصعيدًا نوعيًا في طرق تهريب الأسلحة، مما يهدد المنظومة الأمنية. وقد تم إحباط محاولات تهريب أخرى عبر الطائرات المسيّرة في الفترة الأخيرة، مما يدل على أن المهربين يواصلون تطوير تقنياتهم رغم الجهود الحكومية لمكافحة هذه الظاهرة.
وأوضح المحامي أساف بار يوسف من نيابة لواء الجنوب أن الضبطيات تشير إلى وجود كميات كبيرة من الأسلحة غير القانونية في السوق. وبيّن أن تهريب الأسلحة يمثل ظاهرة مقلقة، حيث أن هناك زيادة ملحوظة في عمليات الاستيراد، مما يعكس تراجع الجهود المبذولة لمكافحة هذه المشكلة.
وكشفت النيابة العامة عن أن الأسلحة المهربة استخدمت في تنفيذ هجمات، مما زاد من المخاوف بشأن تأثيرها على الأمن الداخلي. وأكد المدعي العام للمنطقة الجنوبية أن الأسلحة غير المشروعة تغذي دوامات العنف، وتشكل تهديدًا لسيادة القانون.
وأخيرًا، أقر بار يوسف بأن الجهود المبذولة لمكافحة تهريب الأسلحة ليست كافية، حيث أن الأسلحة المضبوطة تمثل فقط جزءًا صغيرًا من المشكلة، مما يبرز الحاجة إلى استراتيجيات أكثر فعالية لمواجهة هذا التحدي المستمر.







