تصعيد سياسي متوقع من حزب الله في مواجهة اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل

هاجم حزب الله بشدة اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، حيث اعتبر الحزب أن هذا الاتفاق قد يؤدي إلى حرب أهلية إذا تم تطبيقه بالقوة.
وقال عضو كتلة الحزب النائب حسن فضل الله إن السلطة اللبنانية فاقدة للشرعية الدستورية والميثاقية، مشيرا إلى أنها لا تمتلك الأدوات اللازمة لفرض الإملاءات، وبالتالي لن تتمكن من تنفيذ الاتفاق الموقع في واشنطن إلا بدعم أميركي يؤدي إلى حرب أهلية.
وشدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم على أن اتفاق الإطار يمثل مذلة وعار وتنازل عن السيادة، معتبرا أنه منعدم الوجود، ودعا لتطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية، قائلا إنهم سيواصلون الضغط الدولي والعربي على العدو الإسرائيلي للالتزام بالبند الأول من المذكرة والانسحاب من لبنان.
ورأى قاسم أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة يعد طرحا خطيرا يتجاوز الخطوط الحمراء ويجعل لبنان ألعوبة بيد العدو الإسرائيلي.
وبموجب اتفاق الإطار، ستنسحب إسرائيل من منطقتين نموذجيتين ستشكلان باكورة تجريبية لبسط السيطرة اللبنانية على المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، مما يمثل مقدمة لمنع أي انتشار عسكري لحزب الله في كل لبنان، إذ تم ربط الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية بنزع سلاح الحزب.
وتظاهر العشرات أمام السراي الحكومي اعتراضا على هذا الاتفاق، وتم تداول دعوة للتجمع يوم الأحد المقبل في نفس المكان لنفس الغاية.
وعن المسار الذي قد يسلكه الحزب بعد رفضه اتفاق الإطار، رأى الكاتب السياسي قاسم قصير أن خيارات الحزب مفتوحة على كل الاحتمالات، سواء على مستوى التصعيد السياسي أو الشعبي، مشددا على أنه طالما هناك احتلال، فهناك حق بالمقاومة، وهو مرتبط بالجانب الميداني، وبالتالي قد نشهد عودة لهذه العمليات في أي وقت.
وأكد أنه في الأساس الاتفاق غير قابل للتطبيق وميت بطبيعته.
من جهته، اعتبر النائب وضاح الصادق أن كيفية تعامل الحزب مع المرحلة مرتبطة بالقرار الإيراني، مشيرا إلى أن الحزب داخليا أضعف من أن يهدد السلم الأهلي، حيث لم يعد لديه الامتداد الجغرافي أو الدعم الشعبي أو السيطرة على مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية.
وأضاف الصادق أن الحزب يعيش حالة من التخبط، إذ إن القرارات تأتي مباشرة من طهران، وأنه في مرحلة إنكار، حيث لم يقتنع بعد بعدم قدرته على السيطرة على الدولة اللبنانية مجددا.
بدوره، استبعد الكاتب السياسي ورئيس تحرير موقع جنوبية، علي الأمين، لجوء الحزب لأي عمل انقلابي كما حصل في السابع من مايو، مشيرا إلى أن أي خطوة من هذا النوع ستواجه بعنف من الحكومة اللبنانية والجيش، فضلا عن أن المناخ السياسي لن يساير حزب الله في حال قام بأي خطوة بمواجهة الدولة.
يرجح الأمين أن تقتصر اعتراضات الحزب على رفع سقف الكلام واللجوء لمظاهر متعددة للاحتجاج، مع استبعاد أي عمل أمني داخلي، حيث إن الحزب غير قادر على ذلك، وأي مواجهة ستزيد من خسائره.
ويرى الأمين أن حزب الله يتكئ حاليا على إيران في مسار التفاوض مع واشنطن، الذي يوفر الحد الأدنى من عدم استهداف العمق اللبناني الذي بات مكشوفا لإسرائيل.
وخلص الأمين إلى أنه ليس لدى حزب الله إلا خيار فتح القنوات مجددا مع السلطة، خاصة الرئاستين الأولى والثالثة، حيث إن العزلة التي يعاني منها داخليا تفرض عليه كسرها في ظل فتح القنوات بين إيران وواشنطن.







