توقعات حاسمة للأسواق المالية في أسبوع الوظائف والاحتياطي الفيدرالي

تتجه الأنظار نحو أسبوع مهم في الأسواق المالية، حيث يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية التي قد تؤثر بشكل كبير على توجهات السياسة النقدية. وبينما يسعى الاقتصاد لاستقبال بيانات يونيو، فإن أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تعيش حالة من التوتر بعد تقلبات حادة شهدتها الأيام الأخيرة.
وأضاف الخبراء أن مؤشرات الأسهم الأميركية قد تنهي النصف الأول من العام بأداء قوي، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 7 في المائة منذ بداية العام. ومع ذلك، اتسم أداء الأسواق خلال يونيو بتذبذب واضح، خاصة مع إعادة تقييم الزخم في أسهم شركات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.
وأكد دوغ هوبر، نائب كبير مسؤولي الاستثمار في شركة ويلث إنهانسمنت، أن البيانات القوية للوظائف قد لا تُعتبر إيجابية من قبل السوق، بل قد تُفهم على أنها إشارة لاستمرار قوة الاقتصاد، مما يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة.
وشدد الخبراء على أن أسهم التكنولوجيا، وخاصة شركات أشباه الموصلات، لا تزال في صدارة اهتمام المستثمرين، حيث ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بأكثر من 90 في المائة منذ أدنى مستوياته في مارس، رغم تعرضه لضغوط تصحيحية في الأسبوع الماضي.
وبينت جوليا هيرمان، استراتيجية الأسواق العالمية في شركة نيويورك لايف، أن أسهم شركات الذاكرة هيمنت على أداء قطاع التكنولوجيا، مشيرة إلى أن السؤال الأهم هو تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على القطاعات الأكثر حساسية للدورات الاقتصادية.
في سياق متصل، سجل الاقتصاد الأميركي ثلاث أشهر متتالية من نمو قوي في الوظائف، حيث أضاف 172 ألف وظيفة في مايو، ويتوقع المحللون إضافة نحو 135 ألف وظيفة في يونيو، مما يعكس استمرار قوة سوق العمل.
ومع ذلك، لا يزال التضخم مرتفعا بشكل كبير، حيث تجاوز مستوى 4 في المائة لأول مرة منذ ثلاث سنوات، مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط. وأكد البنك المركزي تركيزه على استعادة استقرار الأسعار، مما يُفسر على أنه نبرة أكثر تشددا من قبل المستثمرين.
وأشار براد كونجر، كبير مسؤولي الاستثمار في هيرتل وشركاه، إلى أن المعادلة بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي دقيقة للغاية، حيث أن حتى عدم مفاجأة بيانات الوظائف قد تؤثر مباشرة على السياسة النقدية. فالقوة في سوق العمل قد تعني ضغوطاً إضافية نحو رفع الفائدة.
وتسعر الأسواق حالياً احتمالاً مرتفعاً لرفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر، مما يعكس تحولا واضحا عن بداية العام عندما كانت التوقعات تميل نحو خفض الفائدة لدعم الأسهم.
كما يتوقع المستثمرون نتائج شركة ناكي خلال الأسبوع المقبل، في حين يُنتظر انطلاق موسم نتائج الشركات للربع الثاني في وقت لاحق من يوليو. وتبقى التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تحت مراقبة الأسواق، حيث تراجعت أسعار النفط إلى نحو 70 دولارا للبرميل.
وأكد هوبر أن السؤال الأساسي يتمحور حول مدى استدامة التهدئة في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار النفط، وبالتالي على مسار التضخم.







