إيران: أي اعتداء سيواجه برد أشد حسماً

في تصعيد جديد للخطاب العدائي، توعدت إيران، يوم الاثنين، برد "أشد إيلاماً وحسماً من السابق" على أي اعتداء محتمل من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل، وذلك بالتزامن مع وصول مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى المنطقة.
تهديدات متبادلة وحشد عسكري
تأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين طهران وواشنطن، تفاقم بعد حملة القمع العنيفة التي شنتها السلطات الإيرانية ضد الاحتجاجات الأخيرة، وتبادل التهديدات المباشرة بين قادة البلدين.
- التهديدات الأمريكية: جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيراته لإيران، ملوحاً باستخدام القوة العسكرية إذا استأنفت برنامجها النووي أو استمرت في قمع المتظاهرين، ووصل به الأمر إلى التهديد بإنهاء حكم المرشد علي خامنئي.
- الرد الإيراني: أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، رضا طلائينيك، أن الاستعدادات العسكرية "تعززت"، وأن أي عمل عدائي سيواجه بـ"هزيمة أشد قسوة". وجاءت هذه التصريحات بعد أن لوحت لافتة دعائية ضخمة في طهران باستهداف الأسطول الأمريكي، وبعد تحذيرات من الرئيس الإيراني ومراجع دينية من أن استهداف المرشد سيُعتبر "إعلان حرب".
غموض الملف النووي
يزيد من تعقيد المشهد الغموض الذي يلف البرنامج النووي الإيراني. فمنذ سبعة أشهر على الأقل، لم تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي تقدر كميته بنحو 440 كيلوغراماً مخصباً بنسبة 60%، وهي كمية تكفي، إذا تم تخصيبها لمستوى أعلى، لصنع ما يصل إلى عشر قنابل نووية.
دعوات إقليمية ودولية لضبط النفس
في خضم هذا التصعيد، برزت دعوات إقليمية ودولية لخفض التوتر:
- الإمارات: أكدت أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أي عمل عسكري ضد إيران، مشددة على التزامها بالحياد والاستقرار الإقليمي.
- روسيا: حذرت من أن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى "زعزعة استقرار خطيرة" في المنطقة، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالمفاوضات السلمية.
ويبقى المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات، في ظل استمرار الحشد العسكري الأمريكي، والخطاب الإيراني المتشدد، والغموض المحيط بالملف النووي.







