آيزنكوت يعزز فرصه في الانتخابات الإسرائيلية ويهدد هيمنة نتنياهو

يحقق غادي آيزنكوت، القائد العسكري الإسرائيلي السابق، تقدماً ملحوظاً في استطلاعات الرأي، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية إزاحته لبنيامين نتنياهو من منصب رئاسة الوزراء في الانتخابات المقبلة.
وأوضح آيزنكوت، الذي فقد ابناً في قطاع غزة، أنه يعتمد على ما يُعرف بـ "عقيدة الضاحية" التي تدعو إلى استخدام القوة بشكل غير متناسب ضد الأعداء. وأكد أنه يصور نفسه كسياسي من خارج الأطر التقليدية، مما يمنحه جاذبية خاصة بين الناخبين.
وأضاف آيزنكوت أن خلفيته العسكرية وتضحيات عائلته تشكل تبايناً مع مسيرة نتنياهو التي شهدت العديد من الأزمات والفضائح. وتظهر استطلاعات الرأي أن العديد من الناخبين يبحثون عن بدائل للمرشحين الحاليين، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي شهدت هجمات حركة حماس في السابع من أكتوبر.
وشددت الاستطلاعات على أن حزب "ياشار"، الذي أسسه آيزنكوت، في طريقه لأن يحتل المرتبة الثانية بعد حزب "ليكود" بزعامة نتنياهو من حيث عدد المقاعد. ومع ذلك، كلا الحزبين بعيد عن تحقيق الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.
وأفاد الخبراء أن حزب ياشار، والذي يعني "الاستقامة"، قد يكون في وضع أفضل لتشكيل ائتلاف حكومي من خلال التعاون مع مجموعة متنوعة من الأحزاب عبر الطيف السياسي الإسرائيلي.
ولم يتم تحديد موعد الانتخابات بعد، لكن من المتوقع أن تُجرى بحلول نهاية أكتوبر. وفي السياق ذاته، يواجه النظام البرلماني الإسرائيلي صعوبة في التنبؤ بالنتائج.
بيّن آيزنكوت أن فوزه قد لا يؤدي إلى تغييرات جذرية في السياسة الإسرائيلية المتشددة تجاه المنطقة، وهي سياسة أثارت انتقادات من حلفاء غربيين. وأوضح أنه انتقد نتنياهو بسبب استجابته لمطالب الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار في لبنان.
وكشف آيزنكوت أنه خلال فترة قيادته العسكرية، طور استراتيجية للردع من خلال استخدام القوة بشكل ساحق ضد الجماعات المسلحة. وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية قد تم تنفيذها خلال الحرب مع "حزب الله" في عام 2006.
وأكد آيزنكوت على ضرورة أن يتمتع الجيش بحرية الهجوم على "حزب الله" في أي مكان، مشيراً إلى أن الضغوط الخارجية تقيّد حركة القوات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن مواقفه المتشددة تجاه حروب غزة ولبنان وإيران تحظى بشعبية في إسرائيل، رغم التكاليف التي قد تترتب على علاقات إسرائيل مع حلفائها الغربيين.
وعلى الرغم من خلفيته العسكرية، يتمتع آيزنكوت بشعبية كبيرة بين الناخبين من أصل يهودي من الشرق الأوسط، حيث يعتبرونه شخصية قريبة منهم. وقد أكدت الدراسات أن مظهره العادي يعزز من شعبيته بين الناس.
واستغل معسكر نتنياهو هذه السمات للتشكيك في مهارات آيزنكوت اللغوية، مما يثير تساؤلات حول قدرته على الحفاظ على العلاقات الحيوية مع الغرب. وفي الوقت نفسه، يُنظر إليه كوسطي منفتح على التحالف مع الأحزاب اليسارية.
وانتقل آيزنكوت إلى عالم السياسة قبل أربع سنوات، حيث تمكن من الحصول على مقعد في البرلمان عام 2022. ومع تصاعد الأحداث، انضم إلى مجلس الحرب لثمانية أشهر قبل أن يستقيل منتقداً قيادة نتنياهو.
بينما علق البعض على أن نتنياهو يمتلك القدرة على التكيف والعودة، مما قد يثير منافسة قوية في الانتخابات القادمة.







