تأثير الهجوم على حركة الملاحة في مضيق هرمز

أظهرت بيانات تتبع السفن تراجعا ملحوظا في حركة المرور عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، وذلك بعد تعرض سفينة تابعة لشركة تايوانية لإطلاق نار من إيران. وتبين أن عدد السفن التي عبرت المضيق كان أقل من المتوقع مقارنة بأيام سابقة من الأسبوع.
وأعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة عن تعليق برنامجها لإجلاء السفن العالقة في الخليج، بعد الحادث الذي أدى إلى تضرر السفينة قرب الجانب العماني من المضيق. ورغم ذلك، أفادت بيانات تتبع السفن بأن أربعة ناقلات، من بينها ثلاث ناقلات عملاقة، دخلت الخليج لتحميل النفط.
وكشفت بيانات شحن أخرى عن دخول ناقلتين عملاقتين إلى المضيق لتحميل النفط الإيراني، في حين غادرت ناقلة أخرى محملة بمليونَي برميل عبر الجانب العماني. وقد عبر مشترو النفط عن أملهم في الحصول على إمدادات بعد فترة من الاضطرابات الناجمة عن التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
كما صرح الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية بأن عملية الإجلاء التي بدأت بعد توقيع مذكرة التفاهم الأميركي-الإيراني أسفرت عن إخراج 115 سفينة و2500 بحار من الخليج، لكنه أشار إلى استمرار بعض السفن في عبور الجزء الجنوبي من المضيق رغم الهجوم.
وفي الوقت الذي كان متوسط عدد السفن التي تعبر المضيق يوميا حوالي 125 سفينة قبل اندلاع الصراع، سجلت يوم الجمعة 13 رحلة عبور لناقلات النفط والمواد الكيميائية، مما يعكس تراجعا كبيرا مقارنة بأيام سابقة.
وأظهر تحليل لشركة إيه إكس إس مارين أن إجمالي عدد الرحلات البحرية عبر المضيق بلغ 62 رحلة في 24 يونيو، وهو الرقم الأعلى منذ بدء الصراع. وأشارت الشركة إلى أن هذا العدد يمثل 53 في المئة من حركة المرور المسجلة في نفس اليوم من العام الماضي، مما يوضح أن الحركة لم تعد إلى طبيعتها بالكامل بعد.
وفي تفاصيل الحادث، أكدت شركة إيفرغرين مارين التايوانية أن سفينتها تعرضت لإصابة من جسم مجهول بالقرب من عمان، وأفادت التقارير بأن إيران هي التي أطلقت النار على السفينة. وشدد جاكوب لارسن، كبير مسؤولي السلامة والأمن في مجلس البلطيق والشحن البحري، على أن الهجوم يمثل انتكاسة لخطط إجلاء السفن واستئناف المرور عبر المضيق.
وأضاف لارسن أن الوضع يبرز أهمية وجود اتفاقات واضحة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن استئناف الملاحة البحرية. وفي الجانب الإيراني، أكد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية، أنه لا يمكن ضمان مرور آمن عبر المضيق دون التنسيق مع طهران.
كما أكدت إيران حقها في السيطرة على الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مشددة على أن أي ترتيبات غير واضحة لن تضمن سلامة المرور. وتراجعت أسعار النفط رغم التوترات، مما يعكس تأثير الاتفاقات المؤقتة بين إيران والولايات المتحدة.
وأعرب وزير الخارجية الأميركي عن قلقه من تهديد إيران للسفن في المضيق، محذرا من أن ذلك سيسبب مشاكل. وأكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي على أهمية حرية الملاحة في المضيق ورفض أي محاولات لفرض السيطرة عليه.
وفي سياق متصل، أكدت إيران ضرورة إدارتها لمضيق هرمز، محذرة من السياسات العدائية. كما أعلنت عن مسار جنوبي جديد عبر المضيق لإجلاء السفن، مما أثار ردود فعل غاضبة من طهران.







