حوار مفتوح في موريتانيا يثير الجدل حول المأموريات الرئاسية

دعت أحزاب الأغلبية الرئاسية في موريتانيا إلى فتح حوار وطني شامل يتناول جميع المواضيع المطروحة. وأكدت أن هذا المطلب يمثل رفضا ضمنيا لحذف النقطة المتعلقة بالمأموريات الرئاسية من وثيقة الدليل المرجعي للحوار، التي تسلمتها الأطراف السياسية الأسبوع الماضي.
وأضافت أحزاب الأغلبية أنها قدمت ردا موحدا على الوثيقة إلى منسق الحوار الوطني يوم الخميس، وذلك بعد أسبوع من مناقشات ساخنة حول محتوى وثيقة الدليل. وشددت على أن النقاش حول المواد الدستورية المحصنة، التي تحدد عدد الولايات الرئاسية، أثار غضب عدد من الأحزاب الموالية.
بينت أن الحوار الوطني يعد من أولويات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي تعهد بإجرائه خلال حملته الانتخابية السابقة. ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المطالب بمراجعة الدستور، مما يتيح له إمكانية الترشح لولاية رئاسية ثالثة، وسط جدل حول موقف غالبية الشعب الموريتاني من تلك المواد.
وأشارت إلى أن إدراج النقطة المتعلقة بالمأموريات الرئاسية في المقترحات الأولية سبب في تعليق جلسات الحوار التمهيدية في مارس الماضي، حيث رفضت المعارضة أي نقاش حول هذه المواد.
وأوضحت منسقية أحزاب الأغلبية أن الحوار يجب أن يكون مفتوحا ولا يستثني أي موضوع، مؤكدة على أهمية بقاء كل القضايا مفتوحة للنقاش. وذكرت أنها تدعو إلى إمكانية اقتراح إدراج أي قضية ذات مصلحة وطنية على جدول الأعمال خلال الحوار.
بينما أكدت أن الطابع الشمولي للحوار يعد من الضمانات الأساسية لنجاحه، موضحة أن الهدف منه هو تمكين الفاعلين الوطنيين من دراسة القضايا الحساسة وبناء توافقات لتعزيز الوحدة الوطنية.
كما عبرت الحكومة الموريتانية عن أملها في أن تتمكن الأطراف المشاركة في الحوار من التوصل إلى تفاهمات تساهم في تجاوز الإشكالات القائمة. وأكد وزير الثقافة والفنون والاتصال، الحسين ولد مدو، على أهمية تجاوز الخلافات المستمرة من أجل الوصول إلى طاولة الحوار.
وشدد على ضرورة الاتفاق لتطوير واستدامة المؤسسات الديمقراطية، مشيرا إلى أهمية الحوار في تعزيز الحكامة وتحسين أداء المؤسسات. ورغم الجدل حول إمكانية ترشح ولد الغزواني لولاية ثالثة، فإنه لم يقدم أي تعليق رسمي حول هذا الموضوع.







