إسرائيل تهدم وتجرف منازل في قلنديا وكفر عقب لتعزيز سيطرتها

في تصعيد خطير، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الاثنين، عمليات هدم وتجريف وإخلاء قسري واسعة النطاق في أحياء قلنديا وكفر عقب، الواقعة بين رام الله والقدس، وذلك تحت ذريعة تعزيز السيطرة الأمنية على امتداد جدار الفصل العنصري.
واقتحمت قوات معززة بآليات ثقيلة المنطقة، وتمركزت في شارع معهد قلنديا التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وشارع المطار، قبل أن تشرع في هدم منشآت تشمل بيوتاً ومحال تجارية بحجة عدم الترخيص، وإخلاء عمارات سكنية بالقوة.
استهداف ممنهج وتوسع استيطاني
أكدت محافظة القدس أن عمليات الهدم تركزت على أرض مسجلة رسمياً باسم "خزينة المملكة الأردنية الهاشمية"، وأن الاقتحام تخلله تحرير مخالفات وإلحاق أضرار بمركبات المواطنين في إطار سياسة "العقاب الجماعي".
وتقع منطقتا كفر عقب وقلنديا إدارياً ضمن حدود بلدية القدس، لكنهما معزولتان خارج الجدار، مما يجعلهما تعانيان من إهمال شديد. ويحذر خبراء من أن هذه العملية تهدف إلى:
- وقف النمو العمراني الفلسطيني في المنطقة.
- تمهيد الطريق للتوسع الاستيطاني حول القدس، ضمن مشروع "E1" الذي يهدف إلى فصل القدس عن الضفة الغربية وتقسيم الضفة نفسها.
- تحويل المنطقة إلى ممر أمني دائم يربط بين المستوطنات.
مخاوف من إغلاق معهد "الأونروا"
أثارت العملية مخاوف جدية من إقدام إسرائيل على إغلاق معهد قلنديا للتدريب التابع لـ"الأونروا"، والذي يخدم 350 طالباً فلسطينياً.
وكان المتحدث باسم "الأونروا"، جوناثان فاولر، قد حذر يوم الجمعة من أن المعهد قد يغلق قسراً في غضون أيام، حيث أن الأرض المقام عليها معرضة لخطر المصادرة، مما سيحرم مئات اللاجئين من فرصهم التعليمية والاقتصادية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق حملة إسرائيلية ممنهجة ضد "الأونروا"، شملت اتهامات بالتحيز، وإقرار قانون يحظر عملها داخل إسرائيل، وهدم مبانٍ تابعة لها في القدس الشرقية الأسبوع الماضي. وحذر المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، من أن هذه الإجراءات قد تتصاعد لتشمل قطع الكهرباء والمياه عن منشآت الوكالة في الأسابيع المقبلة.







