وول ستريت جورنال: إيران تبيع المزيد من النفط لكن بأرباح أقل

في تقرير كاشف، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية بأن إيران نجحت في بيع كميات أكبر من نفطها الخام خلال عام 2025، متحدية العقوبات الغربية المفروضة عليها، لكن هذا النجاح جاء بتكلفة باهظة تمثلت في تحقيق أرباح أقل.
زيادة الصادرات وتآكل الأرباح
أوضح التقرير أن طهران تمكنت من زيادة صادراتها النفطية، التي ذهب معظمها إلى الصين، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2018، حيث بلغت في بعض الأشهر نحو مليوني برميل يومياً. هذا الإنجاز تحقق بفضل اعتماد إيران على "أسطول الظل" المكون من مئات ناقلات النفط، وشبكة من الوسطاء، ومصافي التكرير الصينية الصغيرة التي تبحث عن الخام الرخيص.
لكن هذه الزيادة في الحجم لم تترجم إلى زيادة مماثلة في الإيرادات. فقد أدى تراجع أسعار النفط العالمية، بالإضافة إلى الضغوط التي يفرضها المشترون والوسطاء، إلى تآكل أرباح طهران بشكل كبير:
- خصومات كبيرة: اضطرت إيران لبيع نفطها بخصم يصل إلى 8 دولارات للبرميل مقارنة بالسعر العالمي، بعد أن كان الخصم دولاراً واحداً فقط في بداية 2025.
- رسوم وسطاء مرتفعة: يطالب الوسطاء الذين يسهلون بيع النفط الإيراني الآن برسوم أعلى مقابل خدماتهم المحفوفة بالمخاطر.
ونتيجة لذلك، بينما حققت طهران عائدات تقدر بنحو 30 مليار دولار من بيع النفط الخام العام الماضي، احتفظت بثلثي هذا المبلغ فقط كأرباح.
ضغوط أمريكية مستمرة
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط الأمريكية. فقد فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة هذا الشهر استهدفت شبكات غسيل الأموال المرتبطة ببيع البترول الإيراني. كما هدد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران لتشديد الخناق على صناعتها النفطية.
وعلى الرغم من أن النفط الإيراني يغطي نحو 15% من واردات الصين، إلا أنه يذهب بشكل أساسي إلى مصافي تكرير محلية صغيرة تظل بعيدة عن تأثير العقوبات الأمريكية المباشرة.
ويخلص المحللون إلى أنه بينما ستواصل إيران إيجاد طرق للالتفاف على العقوبات، فإنها ستضطر إلى التعامل مع واقع انخفاض الإيرادات، وهو ما يضع ضغطاً إضافياً على اقتصادها الذي يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط لتمويل الواردات ودعم عملتها المحلية.







