سوريا تعلن إحباط تهريب صواريخ وقذائف إلى لبنان بعد ضربات إسرائيلية

في خطوة تأتي في توقيت أمني حساس، أعلنت السلطات السورية، يوم الاثنين، أنها أحبطت محاولة لتهريب شحنة أسلحة ضخمة، تضم صواريخ وقذائف، كانت متجهة نحو الأراضي اللبنانية.
ووفقاً لبيان وزارة الداخلية السورية، فإن قواتها في المنطقة الحدودية بريف حمص (وسط البلاد) اعترضت سيارة محملة بأسلحة متنوعة. ونشرت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" صوراً للمضبوطات التي شملت صواريخ موجهة من طراز "كونكورس"، وقذائف، وصناديق ذخيرة معدنية، ومناظير.
سياق متوتر على الحدود
تأتي هذه العملية بعد أيام قليلة من إعلان الجيش الإسرائيلي، في 22 يناير (كانون الثاني)، أنه قصف أربعة معابر على طول الحدود بين سوريا ولبنان، متهماً "حزب الله" باستخدامها لتهريب الأسلحة. وتؤكد إسرائيل أنها تواصل ضرباتها ضد الحزب في لبنان لمنع ما تصفه بمحاولاته لإعادة التسلح.
وتشهد الحدود السورية اللبنانية، التي تمتد لأكثر من 300 كيلومتر وتتميز بطبيعتها الجبلية الوعرة، نشاطاً واسعاً لشبكات التهريب التي لا تقتصر على الأسلحة، بل تشمل المخدرات والمحروقات.
نفوذ تاريخي ومحاولات ضبط
وكان لـ"حزب الله"، الحليف البارز لدمشق، وجود عسكري راسخ منذ سنوات في عدة بلدات وممرات حدودية، خاصة في منطقة القصير بريف حمص التي شكلت نقطة ارتكاز استراتيجية لنفوذه وخطوط إمداده عبر منطقة البقاع اللبنانية.
ومنذ التغييرات السياسية في سوريا، أعلنت السلطات الجديدة مراراً عن تكثيف جهودها لضبط الحدود. وكانت قد أعلنت الشهر الماضي عن إحباط محاولة تهريب ألغام حربية، كما ضبطت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي 11 مليون قرص كبتاغون في سيارة قادمة من لبنان.







