صراع المياه في المنطقة... أزمة دجلة والفرات بين الجفاف والفيضانات

عاد ملف المياه بين تركيا والعراق وسوريا إلى بؤرة النقاش بعد الفيضانات التي اجتاحت بعض المناطق في سوريا والعراق خلال الشهر الحالي، وما تلاها من ارتفاع في منسوب نهر الفرات بسبب الأمطار وزيادة التدفقات من تركيا. ويعاني العراق وسوريا حتى الآن من تداعيات سنوات طويلة من الجفاف.
ويتركز الخلاف بين الدول الثلاث حول حصة كل دولة من مياه نهري دجلة والفرات، حيث تعتبر تركيا أن النهرين يخضعان لسيادتها، بينما تطالب العراق وسوريا بتطبيق قواعد التقسيم العادل وفق الاتفاقيات الدولية.
وقد اتهمت تركيا مراراً باستخدام المياه كوسيلة للضغط السياسي والأمني، خاصة في ظل الصراع مع حزب العمال الكردستاني في العراق وسوريا. وأوضحت أن مشاكل هذين البلدين تعود أساساً إلى سوء الإدارة المحلية، مشددة على أهمية التنسيق الأمني.
كما تواجها تركيا تحديات بيئية خطيرة تتمثل في اتساع التصحر وتفاقم الجفاف، بالإضافة إلى تكرار حرائق الغابات، حيث سجلت البلاد نحو 3000 حريق في صيف عام 2025.
ورغم التحذيرات المتزايدة بشأن خطر الفقر المائي، لا تزال استجابة الحكومة التركية لمستوى التحديات البيئية أقل من المطلوب.







