كوراساو تصنع التاريخ بمغامرة مونديالية ملهمة

تأهل منتخب كوراساو إلى كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية كفريق غير متوقع، لكنه استطاع أن يأسر قلوب عشاق كرة القدم بعد أدائه القوي والملهم.
وأكد المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات أن فريقه يقترب من تحقيق إنجاز جديد، حيث يستعد لمواجهة ساحل العاج في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، مع فرصة قوية للتأهل إلى دور الـ32. جاء ذلك بعد التعادل السلبي المثير مع الإكوادور في كانساس سيتي، الذي يعتبر نقطة تاريخية للفريق.
وشدد أدفوكات على الدور المحوري للحارس إيلوي روم الذي تصدى لـ15 محاولة على مرماه، مما ساهم بشكل رئيس في حصول كوراساو على أول نقطة في تاريخ مشاركتها بالمونديال، بالرغم من تصنيف الإكوادور العالي مقارنة بها.
واحتفل مشجعو كوراساو، الذين كانوا أقلية في الملعب، بجنون، حيث كان عددهم يمثل جزءا صغيرا من سكان الجزيرة البالغ عددهم حوالي 160 ألف نسمة. وقد شكل هذا الحدث تحولا دراماتيكيا بعد الهزيمة القاسية أمام ألمانيا في المباراة الافتتاحية.
وفي تصريح له، دعا أدفوكات جماهير كوراساو إلى التحلي بالواقعية قبل مواجهة الإكوادور، إلا أن الأداء القتالي للاعبين خلال المباراة أثبت عكس ذلك، حيث قدم الفريق عرضا مثيرا على ملعب "أروهيد".
ووسط أجواء الاحتفالات، انضم ملك هولندا والملكة إلى اللاعبين في غرفة الملابس، مما زاد من فرحة المشجعين. يعد منتخب كوراساو من الدول ذات الحكم الذاتي ضمن مملكة هولندا، حيث ولد معظم لاعبيه هناك.
وأشاد اللاعب ليفانو كومينينسيا، الذي سجل هدفا في مرمى ألمانيا، بالفريق ووصفه بأنه "صانع للتاريخ" بعد التعادل التاريخي. وأكد أن النقطة التي حصلوا عليها تعني الكثير للمنتخب، حيث كتبوا تاريخا جديدا.
وأوضح المدافع يورغن لوكاديا أن كوراساو كتبت "فصلا جميلا صغيرا" في مسيرتها، مشيرا إلى أهمية الهوية الوطنية للفريق ودور الأكاديمية الهولندية في تطوير اللاعبين.
وفي سياق آخر، عبرت سو فاندالن، محاسبة تبلغ من العمر 38 عاما، عن سعادتها بالتأهل إلى كأس العالم، معربة عن مشاعر الفخر التي تسيطر على سكان الجزيرة. وأكدت أن هذه اللحظة تعتبر فرصة تاريخية لوضع كوراساو على الخريطة العالمية.
كما أشار يانيك إرسليا، منسق الاستثمارات، إلى أن نجاح المنتخب سيكون له تأثيرات إيجابية على الأجيال الجديدة في كوراساو، حيث سيحفز الشباب على ممارسة كرة القدم بدلا من الرياضات الأخرى.
ودعا المدافع روشون فان إيما إلى الإيمان بالقدرات الفردية والجماعية للفريق، موضحا أن المشاركة في كأس العالم كانت تحديا كبيرا، لكنهم أثبتوا جدارتهم.







