تحذير من تهديدات الذكاء الاصطناعي المتطورة

حذرت وكالات الاستخبارات الإلكترونية في تحالف العيون الخمسة من خطر تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددة على اقتراب انتشار نماذج ذات قدرات سيبرانية متقدمة قد تتسبب في تسريع الهجمات السيبرانية ضد الحكومات والشركات. وأكد البيان المشترك أن هذه النماذج ستظهر في غضون أشهر وليس سنوات، مما يستدعي اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة هذه التهديدات.
وأضاف البيان، الذي يتكون من ثلاث صفحات، ضرورة التعامل مع المخاطر السيبرانية باعتبارها قضية تجارية حرجة ومسؤولية قيادية. وبين أن هذه المخاطر تهدد استقرار وسلام الدول، مما يتطلب استجابة فورية وفعالة للمخاطر المحتملة.
وفي سياق متصل، كشف تقرير لوكالة رويترز أن البيان يفتقر إلى التفاصيل الدقيقة ولكنه يؤكد على أهمية النصائح الأساسية للأمن السيبراني مثل ضرورة إصلاح البرمجيات المعيبة بسرعة وعدم ربط الأنظمة بالإنترنت إلا عند الحاجة. وأشار إلى أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الدفاعات السيبرانية من خلال تحديد نقاط الضعف والاستجابة السريعة للحوادث.
كما أشار البيان إلى أن المرونة السيبرانية تعتبر جزءاً أساسياً من آليات مواجهة التهديدات في بيئة تتسم بارتفاع المخاطر. ولفت الانتباه إلى أن التحذيرات تأتي في وقت حساس بعد قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحظر وصول نموذج "فابل" للذكاء الاصطناعي الذي طرحته شركة "أنثروبيك" لغير الأمريكيين.
وتعتبر نسخة "فابل 5" أكثر ملائمة للاستخدام العام مقارنة بالنموذج الأكثر تطوراً "ميثوس" الذي يمتلك قدرات سيبرانية متقدمة. ويستطيع نموذج "ميثوس" اكتشاف الثغرات الأمنية في الأنظمة المختلفة وتطوير برمجيات خبيثة تستغل هذه الثغرات دون الحاجة لتدخل من القراصنة.
وفي سياق متصل، أوضحت أوليفيا شين، الخبيرة في الأمن القومي والذكاء الاصطناعي في جامعة سيدني، أن هناك احتمالية لتطوير نماذج مشابهة لـ"ميثوس" من قبل دول أخرى مثل الصين، مما يزيد من التعقيدات في مجال الأمن السيبراني. وأكدت على ضرورة الاستعداد لنماذج متقدمة قادمة تماثل تلك التي تم الإعلان عنها.
ورغم أن التركيز في البيان كان على نموذج "ميثوس"، إلا أن هناك نماذج أخرى في السوق مثل "جي بي تي 5.5 سايبر" لشركة "أوبن إيه آي" التي لم تتأثر بقرار المنع الأمريكي. ويتوقع أن تظهر نماذج متقدمة من جميع الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يعكس الحاجة المستمرة لمتابعة التطورات في هذا المجال.
وفي هذا السياق، يشكك تقرير موقع "سبايس وركس" في القدرات المبالغ فيها لنموذج "ميثوس". حيث أشار إلى أن "أنثروبيك" قد بالغت في وصف حجم الثغرات التي يمكن اكتشافها، مما يثير تساؤلات حول فعالية النموذج. وأكد التقرير أن عدد الثغرات التي تم اكتشافها فعلياً كان أقل بكثير مما تم الإعلان عنه.
وفي الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل القدرات المتطورة لنموذج "ميثوس"، الذي يمثل خطوة كبيرة في تطور الذكاء الاصطناعي. ورغم أن البيان لم يذكر النموذج بشكل مباشر، إلا أن التحذيرات تشير إلى ضرورة الحذر من المخاطر المحتملة التي قد تنتج عن استخدام هذه التقنيات.







