مستشار ترمب من طرابلس: حث القادة الليبيين على نبذ الخلافات

في رسالة مباشرة من العاصمة الليبية طرابلس، حثّ مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لشؤون أفريقيا، القادة الليبيين على "نبذ خلافاتهم جانباً وتهيئة مناخ ملائم للاستثمار" تحكمه اعتبارات الأمن والاستقرار.
جاءت كلمة بولس أمام "قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد"، اليوم السبت، في وقت تصدر فيه ملف توسيع التعاون في مجال الطاقة محادثاته مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، وهي زيارة حظيت باهتمام كبير كونها تزامنت مع توقيع ليبيا اتفاقيات تطوير نفطية ضخمة.
دعم أمريكي وصفقات بمليارات الدولارات
نقل بولس رسالة من الرئيس ترمب مفادها أن "الولايات المتحدة مستعدة للتعاون مع ليبيا وتسعى إلى رؤيتها تنجح"، معتبراً أن الاتفاقيات الجديدة تمثل "عودة مشرفة لليبيا إلى السوق العالمية".
وتشمل هذه الاتفاقيات:
- تطوير حقول نفطية: اتفاق مدته 25 عاماً بين شركة "الواحة" الليبية وشركتي "كونوكو فيليبس" الأمريكية و"توتال إنيرجيز" الفرنسية، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار لرفع الإنتاج بنحو 850 ألف برميل يومياً.
- شراكة مع "شيفرون": مذكرة تفاهم مع شركة "شيفرون" الأمريكية لدراسة فرص الاستثمار في الاستكشاف والتطوير.
- تعاون مع مصر: مذكرة تعاون مع وزارة البترول المصرية في مجالات الاستكشاف والإنتاج.
واعتبر مراقبون أن هذه الاتفاقيات وزيارة بولس تمثل دعماً سياسياً لحكومة الدبيبة التي تواجه انتقادات حادة من خصومها السياسيين.
أبعاد عسكرية وسياسية
لم تقتصر زيارة بولس على الجانب الاقتصادي، حيث بحث مع الدبيبة ووكيل وزارة الدفاع، اللواء عبد السلام الزوبي، سبل تعزيز التعاون مع القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، ودعم برامج التدريب وبناء القدرات العسكرية.
ورغم إشادته بوجود رئيس واحد لمؤسسة النفط، شدد بولس على ضرورة توحيد بقية المؤسسات الليبية لإنهاء حالة الانقسام السياسي والعسكري الذي تعاني منه البلاد.
وفي خضم هذا الزخم الأمريكي، برز الحضور التركي أيضاً من خلال محادثات الدبيبة مع وزير الطاقة التركي لبحث دعم المشاريع المشتركة في مجالات النفط والغاز، مما يعكس ساحة التنافس الدولي على النفوذ في ليبيا.







