تصاعد التوتر في مضيق هرمز ورفض التفاوض مع واشنطن

دعت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري الإيراني إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز وعدم استئناف أي جولات تفاوضية مع الولايات المتحدة. وأكدت أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، وكذلك وجود القوات الإسرائيلية في الجنوب، يعتبران انتهاكاً للبند الأول من مذكرة تفاهم إسلام آباد.
وأضافت الوكالة أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كان قد صرح سابقاً بأن البند الأول من الاتفاق يتضمن وقف العمليات العسكرية وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، موضحة أن أي إعادة فتح للمضيق قبل تنفيذ هذه الالتزامات ستؤثر سلباً على أوراق الضغط التي تمتلكها طهران.
وأشارت تسنيم إلى أن التقارير التي تتحدث عن استئناف الملاحة في مضيق هرمز غير مقبولة، ولا تتماشى مع تعهدات المسؤولين الحكوميين والفريق المفاوض الإيراني. كما تأتي هذه التصريحات في وقت بدأت فيه السلطات الإيرانية تنفيذ الترتيبات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الخاصة بالملاحة في المضيق.
واستمر الحديث عن تأجيل المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران وسط خلافات حول آلية تنفيذ الاتفاق وتطورات الوضع في لبنان. ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي صحة بعض التقارير الإعلامية التي تحدثت عن إغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية اتخذت التدابير اللازمة لضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر المضيق.
وأعلنت الهيئة الإيرانية لإدارة مضيق هرمز عن إعفاء السفن من الرسوم المقررة لعبور الممر المائي خلال فترة التفاوض البالغة ستين يوماً، وأوضحت أن السفن الراغبة في العبور يجب عليها تقديم طلبات مسبقة قبل 48 ساعة على الأقل من الوصول إلى المضيق.
كما أكدت الهيئة أن السفن التي تستوفي المتطلبات المحددة ستُسمح لها بالعبور خلال فترة الاتفاق المؤقت، مع إعفائها من رسوم الخدمات الأمنية والبيئية. وأوضحت الهيئة أن على السفن التنسيق مسبقاً بشأن مسارات العبور ومواعيده، في ظل استمرار وجود مناطق متأثرة بالألغام.
وكانت إيران قد أعلنت الشهر الماضي عن إنشاء هيئة خاصة لإدارة المضيق، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءاً من جهود طهران لترسيخ دورها في إدارة حركة الملاحة عبر هذا الممر البحري الحيوي. وأكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن هيئة مضيق هرمز ستتخذ إجراءات لتسريع إصدار تصاريح عبور السفن وفقاً لمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة.
وفي الوقت ذاته، أشار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى أن فترة الستين يوماً المنصوص عليها في الاتفاق بدأت رسمياً، مؤكداً أن المفاوضات النهائية ستحدد شكل الترتيبات الدائمة الخاصة بالمضيق. كما أكد أن حركة المرور عبر المضيق ستزداد تدريجياً خلال الفترة المقبلة.
وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب، مع توقعات بعودة حركة الصادرات عبر المضيق تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب. ورغم عودة بعض حركة الملاحة، لا تزال شركات الشحن والتأمين تبدي حذراً، مطالبة بالإسراع في عمليات إزالة الألغام وتعزيز إجراءات السلامة البحرية قبل العودة الكاملة إلى مستويات النشاط السابقة.
في موازاة ذلك، تتسارع التحركات الأوروبية تحسباً لأي ترتيبات أمنية جديدة في المضيق. وأعلنت هولندا أنها أعادت توجيه فرقاطة نحو مضيق هرمز، بينما أكدت ألمانيا استعدادها لنشر سفينتين في البحر الأحمر تحسباً لأي مهمة بحرية مستقبلية. كما تعمل فرنسا وبريطانيا على إعداد خطط لبعثة بحرية متعددة الجنسيات، في حين تعارض إيران بشدة أي وجود عسكري أجنبي جديد في المضيق.







