معبر رفح يترقب كسر الجمود وسط ضغوط أمريكية على إسرائيل

يترقب الفلسطينيون والمجتمع الدولي قراراً بفتح معبر رفح من جانبه الفلسطيني، بعد نحو 20 شهراً من القيود والإغلاق الذي فرضه الجيش الإسرائيلي، وذلك عشية اجتماع حاسم للحكومة الإسرائيلية المصغرة (الكابينت) يوم الأحد لبحث الأمر.
ويأتي هذا الترقب بعد إعلان رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، أن المعبر سيُعاد فتحه هذا الأسبوع، في خطوة يراها خبراء بمثابة كسر لأكبر عقبة في مسار حل أزمة غزة حتى الآن.
ضغوط أمريكية لكسر الجمود
يبدو أن التحرك الأخير جاء بضغط أمريكي مباشر للحفاظ على مصداقية الرئيس دونالد ترمب بعد إعلانه عن "مجلس السلام" في دافوس. وفي هذا السياق، وصل مبعوثا ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إلى إسرائيل يوم السبت للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بهدف دفعه لفتح المعبر دون شروط مسبقة.
وكان نتنياهو قد رفض مراراً فتح المعبر، الذي يُعد بنداً رئيسياً في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وربط الأمر بتسلم رفات آخر رهينة إسرائيلية لدى "حماس". لكن واشنطن تطالب الآن بفتح المعبر فوراً، مقابل تعهدها ببذل أقصى الجهود للعثور على الجثة.
مخاوف من عراقيل إسرائيلية
على الرغم من تزايد فرص فتح المعبر، تتصاعد المخاوف من أن تضع حكومة نتنياهو عراقيل جديدة لتعطيل العملية. وتشير تسريبات إعلامية إسرائيلية إلى أن إسرائيل قد تلجأ إلى:
- إنشاء معبر موازٍ: بناء معبر "رفح 2" تتولى تشغيله بنفسها.
- فرض قيود مشددة: إجراء تدقيق أمني عن بعد يشمل تصوير الوجه وفحص الهوية، والتحكم في أعداد الداخلين والخارجين.
ويعتقد خبراء أن هذه المناورات تهدف إلى الحفاظ على بقاء حكومة نتنياهو، وتكرس نفس السياسات التي أدت إلى إغلاق المعبر في مايو 2024، وهو ما رفضت مصر حينها التنسيق معه "لعدم شرعنة احتلاله".
ويتوقع دبلوماسيون أن تحسم الضغوط الأمريكية أي عراقيل إسرائيلية محتملة، استجابة لمساعي الوسطاء وكسر الجمود الذي دام قرابة 20 شهراً، والذي فاقم من الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.







