تحديات جديدة تواجه سوق الوقود الروسي بعد هجمات أوكرانية متكررة

قال إيغور سيتشين، الرئيس التنفيذي لشركة روسنفت، إن الوضع في سوق الوقود الروسي يواجه تحديات كبيرة، ويأتي ذلك بعد الهجوم الذي نفذته طائرة مسيرة أوكرانية على مصفاة نفط في موسكو. وأوضح أن الوضع يتأثر بعوامل متعددة، منها الطلب الموسمي الكبير وأعمال الصيانة غير المجدولة في المصافي.
وأضاف سيتشين أن الهجوم على مصفاة النفط الواقعة جنوب شرقي موسكو، والذي تديره شركة غازبروم نفط، هو الثاني خلال ثلاثة أيام، مما يشير إلى تصعيد أوكراني يستهدف شل صناعة النفط الروسية التي تعتبر مصدراً رئيسياً لتمويل المجهود الحربي. وأشار إلى أن مصفاة توابسي التابعة لشركة روسنفت على البحر الأسود قد توقفت عن العمل في أبريل الماضي بسبب هجمات مماثلة.
وشدد سيتشين على أن شبكة روسنفت، التي تضم أكثر من 3000 محطة وقود، تعمل بشكل طبيعي، مؤكداً أن الشركة تضع تزويد السوق المحلية بالوقود كأولوية. وبين أن الشركة لا تصدر أي وقود في الوقت الراهن، مما يضمن إمدادات الوقود للمنشآت ذات الأهمية الاجتماعية والشركات الحكومية.
وأكد سيتشين أنه لا توجد قيود على التزود بالوقود في محطات الشركة، رغم أن بعض العملاء في منطقة موسكو أبلغوا عن صعوبات في الحصول على الوقود لأسباب فنية. وأشار إلى أن هيئة مكافحة الاحتكار الروسية قد طلبت توضيحات من سلسلتي محطات وقود خاصتين بعد زيادة الأسعار بنسبة 20% عقب الهجمات على مصفاة موسكو.
وفي سياق متصل، استقرت أسعار النفط العالمية، حيث لم يشهد خام برنت تغيراً يُذكر، لكنه كان متجهاً نحو تسجيل انخفاض أسبوعي يتجاوز 8%. وتوقع المتداولون تراجع فرص الوصول إلى هدنة أميركية - إيرانية بعد إلغاء المحادثات.
وبينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، كان هناك قلق متزايد بين المتداولين بشأن مدى سرعة تحقيق الاتفاقات الجديدة. وأوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق، أن المتداولين يعيدون تقييم الوضع، وأن أسعار النفط الخام قد تتطلب مؤشرات على انتعاش حركة الشحن في مضيق هرمز.
كما سجلت أسعار النفط أدنى مستوياتها منذ بداية النزاع في مارس الماضي، وسط مخاوف من تأثير التطورات الإقليمية على أسواق النفط. ويتوقع المحللون أن ينخفض سعر النفط إلى ما بين 60 و65 دولاراً للبرميل بحلول الربع الأول من عام 2027، مع عودة التدفقات إلى وضعها الطبيعي.
وأكد وزير النفط العراقي باسم محمد أن حقول النفط جاهزة لاستئناف الإنتاج، ولكنه أشار إلى أن استمرار الحرب في لبنان يثير تساؤلات حول استقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.







