تركيا تعلن عدم رغبتها في قتال بين الجيش السوري و"قسد"

في موقف لافت، أكدت تركيا على لسان كبار مسؤوليها أنها "لا ترغب" في حدوث اقتتال بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، داعية الطرفين إلى حل خلافاتهما عبر الحوار.
وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مقابلة تلفزيونية: "ما نريده نحن في الأساس هو ألا يكون هناك قتال على الإطلاق. ليأتِ الطرفان ويبحثا مشكلاتهما على طاولة الحوار بروح سلمية". وأشار إلى أن الخيار الأفضل هو استمرار حالة عدم الاشتباك الحالية، مرجحاً إمكانية تمديد وقف إطلاق النار لتسهيل عملية نقل سجناء تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق.
من جهته، أكد الرئيس رجب طيب أردوغان، السبت، أن "المستفيد الأول من وجود دولة سورية موحدة ومستقرة هم السوريون بمختلف مكوناتهم"، مشدداً على أنه بمجرد القضاء على "التهديد الانفصالي"، ستنعم المنطقة بأكملها بالأمن.
تنسيق تركي-سوري مستمر
كشف فيدان أن التقدم الميداني السريع الذي حققه الجيش السوري ضد "قسد" لم يكن مفاجئاً لأنقرة، عازياً ذلك إلى معرفة تركيا بديناميكيات المناطق ذات الغالبية العربية والبنية العشائرية.
وأكد فيدان وجود تنسيق مستمر مع دمشق، مشيراً إلى اجتماع عُقد في 22 ديسمبر الماضي بمشاركته مع نظرائه السوريين، وقال: "كنا نناقشها (ديناميكيات المنطقة) باستمرار مع الجانب السوري".
دعوة مفاجئة من أوجلان
في تطور متزامن، نُشر نص لقاء أجري مع زعيم "حزب العمال الكردستاني" المسجون، عبد الله أوجلان، دعا فيه أكراد سوريا إلى التوصل لاتفاق مع الدولة السورية يحقق الاندماج فيها، بشرط تحقيق "ديمقراطية محلية" تضمن إدارة المناطق بيد أهلها.
وحذر أوجلان من أن يكون أكراد سوريا "أداة بيد إسرائيل أو دول أخرى لإنشاء دولة مستقلة"، مؤكداً أن إسرائيل تحتاج لدولة كردية لتحقيق هيمنتها في المنطقة. وأضاف أنه لا يتفق مع "اتفاقيات أبراهام" التي تقودها إسرائيل ولا "المشروع الشيعي" الذي تقوده إيران، وأن "الاندماج الديمقراطي هو الأهم".
وتأتي هذه التطورات بينما دعت أحزاب كردية في تركيا إلى رفع ما وصفته بـ"الحصار" عن مدينة عين العرب (كوباني)، محذرة من "مأساة إنسانية".







