تركيا ترجح ضربة إسرائيلية لإيران مع تصاعد الحشد العسكري الأمريكي

في تصريحات تعكس القلق المتزايد في المنطقة، حذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من وجود "مؤشرات واضحة" على أن إسرائيل تستعد لشن هجوم عسكري ضد إيران، مرجحاً أن تكون تل أبيب، وليس واشنطن، هي الطرف الأكثر اندفاعاً نحو المواجهة.
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصاعداً خطيراً في التوتر، مع وصول الحشد العسكري الأمريكي إلى مستويات قياسية، واستمرار الاضطرابات الداخلية الواسعة في إيران.
حشد عسكري أمريكي غير مسبوق
أشارت تقديرات عسكرية إسرائيلية إلى أن حجم الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، والذي يشمل حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، بلغ هذا الأسبوع مستويات هي الأعلى منذ أشهر. وتدرس المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية هذا التحشيد كأحد احتمالين:
- منصة لهجوم واسع: استعداداً لعمل عسكري وشيك ضد إيران.
- تهديد للضغط: استخدام القوة العسكرية كوسيلة ضغط لإجبار طهران على قبول اتفاق نووي جديد بشروط أشد.
ورغم ذلك، أكد مصدر أمني إسرائيلي أنه "لا يوجد حتى الآن تنسيق عملياتي بشأن إيران"، وأن نوايا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا تزال غير واضحة.
مواقف متضاربة
- واشنطن: شددت وزارة الخارجية الأمريكية على أن قرار أي عمل عسكري يعود حصراً للرئيس، مؤكدة استمرار الضغط الاقتصادي ودعم "الشعب الإيراني".
- طهران: أكد مسؤول إيراني أن بلاده في حالة تأهب قصوى، محذراً من أن أي تحرك عسكري سيُقابل برد غير مسبوق وسيُعتبر "حرباً شاملة".
- أنقرة: شدد فيدان على أن دول المنطقة "لا تريد فتح جرح كبير جديد"، وأن أي مواجهة ستفتح "أبواباً واسعة من عدم اليقين".
قمع داخلي واضطرابات
تتزامن هذه التطورات العسكرية مع قمع أمني عنيف للاحتجاجات الداخلية في إيران، حيث تشير تقارير حقوقية إلى سقوط مئات القتلى في مدن عدة. وفي تناقض صارخ مع تقارير الأمم المتحدة التي تحدثت عن "آلاف" القتلى، وصف المتحدث باسم مكتب المرشد الإيراني تعامل قوات الأمن مع المحتجين بأنه اتسم بـ"الكثير من اللطف".
هذا المزيج المتفجر من الحشد العسكري الخارجي والقمع الداخلي يضع المنطقة على حافة مواجهة غامضة، دفعت العديد من شركات الطيران العالمية إلى تعليق رحلاتها تحسباً لاضطرابات أوسع نطاقاً.







