مبعوثا ترمب في إسرائيل لدفع خطة "غزة الجديدة" وفتح معبر رفح

في زيارة تهدف إلى دفع الأجندة الأمريكية في غزة قدماً، وصل المبعوثان الأمريكيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى إسرائيل، اليوم السبت، لعقد اجتماعات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تتركز على ملفين شائكين: خطة "غزة الجديدة"، وفتح معبر رفح الحدودي.
تأتي هذه الزيارة عشية اجتماع حاسم للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، وتكشف عن ضغوط أمريكية متزايدة على إسرائيل لتجاوز شروطها وفتح المعبر، الذي يُعد الشريان الوحيد لسكان القطاع.
ضغوط لفتح معبر رفح
كان من المفترض فتح المعبر ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، لكن نتنياهو عرقل ذلك، مشترطاً تسلم جثة آخر رهينة إسرائيلي، ران غويلي. ورداً على ذلك، أعلنت الإدارة الأمريكية عبر رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية، علي شعث، أن المعبر سيُفتح هذا الأسبوع، في خطوة وصفتها مصادر دبلوماسية بأنها "فُرضت" على إسرائيل.
ورغم الاستعداد لفتح المعبر، تخطط إسرائيل لفرض رقابة مشددة عن بعد، تشمل منح الموافقات المسبقة للمسافرين وفحص الأجهزة الإلكترونية، مع نشر قوات في محيط المعبر. وتهدف هذه الرقابة، بحسب مصادر، إلى ضمان أن يكون عدد الفلسطينيين الخارجين من القطاع أكبر من عدد الداخلين إليه.
خطة "غزة الجديدة" ونزع سلاح "حماس"
تتزامن زيارة المبعوثين مع طرح واشنطن خططاً طموحة لبناء "غزة جديدة" من الصفر، تشمل أبراجاً سكنية ومنتجعات سياحية. لكن تحقيق هذه الرؤية يرتبط بملفات أمنية معقدة.
وكشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن محادثات سرية تجري منذ أسابيع بين الولايات المتحدة وقطر وتركيا ومصر مع حركة "حماس"، حول خطة لنزع سلاح الحركة تدريجياً. وتتضمن الخطة:
- تدمير فوري: للأسلحة الثقيلة والأنفاق ومواقع إنتاج الأسلحة.
- تفكيك مرحلي: للأسلحة الشخصية التي بحوزة عناصر الحركة.
- خياران للمسلحين: إما الحصول على ممر آمن للخروج من غزة، أو الاندماج في قوات الأمن التابعة للحكومة التكنوقراطية الجديدة.
ووفقاً للمقترح، سيتم ربط التقدم في نزع السلاح بانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من مواقعه داخل غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار.
نقاط خلافية
لا تزال هناك نقاط خلافية جوهرية، أبرزها إصرار واشنطن على إشراك تركيا وقطر في المجلس التنفيذي المشرف على غزة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة، وتعتبره "انتقاماً" أمريكياً لرفض نتنياهو فتح المعبر.
وبينما يبدو أن فتح المعبر أصبح أمراً واقعاً، يبقى السؤال حول الآلية التي سيتم بها، ومدى قدرة الوسطاء على ضمان حق العودة للفلسطينيين العالقين في الخارج، وهو ما تؤكد المصادر الفلسطينية أنه محور النقاشات الحالية







